الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٨٩ - دور الإمام المهدي في الغيبة الكبرى
والمثال الذي ورد في الروايات الثلاث، وهي صادرة في عصور مختلفة تمتد إلى حوالي قرنين ونصف من الزمان، هو التمثيل بالشمس إذا غيبها السحاب..
١/ لولا الحجة لساخت الأرض:
يستفاد من كثير من الروايات أن هناك ارتباطا بين وجود الحجج الالهيين وبين ثبات الارض واستقامتها، وعدم انهيارها.. ولقد صارت هذه الفكرة من المسلمات عند الإمامية حتى أنها يستدل بها ولا يستدل عليها، واعتمدوا في ذلك على الروايات الكثيرة الواردة عن المعصومين، فمن ذلك "
هل معناها الفساد التشريعي لأهل الأرض أو التكويني لها ؟
وقد اختلف العلماء في النظرة إلى مفاد هذه الأحاديث فهل المقصود منها، الفساد التشريعي، واختلال القانون والنظام، وبعد الناس عن شريعة الله عز وجل ؟ أو أن المقصود منها هو الفساد التكويني بمعنى أن الكون في وجوده وبقائه مرتبط بوجود الحجة الالهي (وهو في هذا الزمان صاحب العصر الإمام الثاني عشر محمد بن الحسن) ؟، بمعنى أن الله سبحانه وتعالى جعل ارتباطا بين بقاء الأرض وبين وجود النبي او الامام..
فمما يشير إلى المعنى الأول وهو الفساد التشريعي بعدم وجود الحجة..