الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٩ - الدعوات المهدوية الكاذبة
بل كما ذكرنا مفاد حديث المعصومين أن العلم ـ حتى الطبيعي منه ـ يكون في زمان الإمام وعلى يده غاية في التطور ويتضاعف أضعافا مضاعفة ، بحيث يكون ما قطعته البشرية من مسيرة العلم بالقياس إلى ما سيكون عليه العلم في عهده أشبه ببركة سباحة قياسا إلى البحر المحيط .
الثاني الاعتماد على الأحلام والاستخارات:
وقد لاحظنا عند استعراض بعض الادعاءات الكاذبة كيف أن رجالها كانوا يعتمدون اعتمادا كبيرا على المنام والرؤى والأحلام .. وهذه كما عليه الرأي الصحيح عند المسلمين لا تصلح لتكون دليلا شرعيا على مستحب من المستحبات[١] ، وفي مسألة الأذان وتشريعه مع أنه مستحب من المستحبات ، ينفي الامام الصادق عليه السلام الرواية التي تنقلها مصادر مدرسة الخلفاء من أن صورة الأذان قد شرعت عبر رؤيا رآها أحد أصحاب النبي ، فيقول بشكل جازم "كذبوا " ثم يقرر قاعدة عامة أن الدين لا يمكن أن تكون تشريعاته من خلال المنام والأحلام ويقول " فإنّ دين الله عزّ وجل أعز من أن يرى في النوم".[٢]
فإذا كان أمر مستحب لا يتم تشريعه من خلال المنام ، أ فهل ترى أن قضية عقدية في الدرجة العليا من الاهمية، وتشابه في ذلك ثبوت
[١] ) بالطبع لا بد من استثناء رؤى الأنبياء والمرسلين ، كنبي الله ابراهيم ، ويوسف ،
[٢] ) الكافي ٣/ ٤٨٢