الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٨ - الدعوات المهدوية الكاذبة
جهودا عظيمة قد بذلت حتى أنضجت ، أساليب متطورة ودقيقة في الفقه الإستدلالي والمقارن ، وفي تفسير القرآن ـ بطرقه المختلفة ـ ، وفي علم أصول الفقه وقواعده، وفي علم الرجال ، فضلا عن علوم الحديث المختلفة ، والاحاطة بالروايات الواردة عن النبي وآله المعصومين ..
فإذا جاء شخص يهيمن على العلم الموجود ويفوق ما هو قائم ، فهذا أول علامات سلامة المسيرة .. وذلك لأننا نعتقد أن الإمام المهدي يأتي ليكمل ويتمم ما نقص من العلم ، ويزيد عليه زيادة عظيمة.[١]
لقد رأينا أن من علامات الفضيحة عند بعض أدعياء المهدوية هو أنهم لا يتقنون من العلم الديني شيئا مهما ، ولهذا فإنهم أول ما يأتون يحاولون إقناع الناس أن هذه العلوم علوم ضلالة ، فعلم أصول الفقه عندهم جهل ، وعلم الرجال باطل ، والاستدلال غير صحيح ، وما ذاك إلا لأنّ من السهل كشف ( أميتهم ) في هذه العلوم .
[١] ) بحار الأنوار ٥٢/٣٣٦ عن الخرائج والجرائح ؛ مفاد روايات أن العلم في زمان المهدي يكون أكبر بكثير مما هو عليه الآن ، فعن الامام أبي عبداللّه الصادق(عليه السلام) قال: (العلم سبعة وعشرون حرفاً، فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الحرفين، فاذا قام قائمنا أخرج الخمسة والعشرين حرفا فبثها في الناس وضم اليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا). وفي بعضها الآخر : عن أبي جعفر الباقر : إذا قام قائمنا وضع يده على رؤوس العباد فجمع به عقولهم وأكمل به أخلاقهم ..