الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٩ - عن إمامة المهدي وحياته الشخصية
الصدر فإنه بعد أن أكد أن نظرية غيبة الشخص تعارض إمكان أن يكون متزوجا " فبقاؤه طيلة غيبته أو في الأعم الأغلب منها بدون زواج، ضروري لحفظه و سلامته إلى يوم ظهوره الموعود، فيكون ذلك متعينا عليه"[١]لكن ( غيبة الشخص ) في المهدي ليست تامة . وأما بناء على النظرية الثانية ( خفاء العنوان )، فهو "وإن كان من المتعذر عليه إيجاد الزواج بصفته الحقيقية، لما قلناه من عدم وجود المرأة الخاصة المأمونة بالنحو المطلوب. ولكن زواجه بصفته فردا عاديا في المجتمع، أو بشخصيته الثانية، ممكن ومن أيسر الأمور، بحيث لا تطلع الزوجة على حقيقته طول عمرها.."[٢].. وأكمل الصدر فكرته السابقة قائلا " وإذا أمكن زواجه، أمكن القول بتحققه، وان الإمام المهدي عليه السلام متزوج في غيبته الكبرى بالفعل. وذلك لأن فيه تطبيقا للسنة المؤكدة في الإسلام والأوامر الكثيرة بالزواج والحث العظيم عليه والنهي عن تركه، والمهدي أولى من يتبع السنة الإسلامية. وبخاصة إذا قلنا بأن المعصوم لا يترك المستحب ولا يفعل المكروه مهما أمكن، والتزمنا بعصمة المهدي كما هو الصحيح. فيتعين أن يكون متزوجا، بعد أن توصلنا إلى إمكان زواجه وعدم منافاته مع احتجابه."
وأما بالنسبة للذرية والأولاد ، فإنه يقدم " برهانا على انتفاء الذرية أصلا. و هو: إن وجود الذرية ملازم عادة لانكشاف أمره
[١] ) تاريخ الغيبة ٢/ ٦٢
[٢] ) نفس المصدر