الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٨ - عن إمامة المهدي وحياته الشخصية
توجد ثلاثة أقوال : في هذا :
الأول: وهو المشهور عند أكثر علماء الإمامية أنه لم يثبت وجود زوجة أو أولاد للإمام المهدي، فمع أن الزواج مستحب وهو سنة رسول الله إلا أنه إذا عارض هذا المستحب أمر أهم فلا يبقى ذلك الاستحباب بفعليته، وفي مقامنا هنا فإن ما تقتضيه طبيعة حياة الإمام عليه السلام من حياة سرية ، وتنقل فوري وعدم استقرار في مكان ، تعارض الزواج فلا يعود الزواج مطلوبا. وليس هذا بدعا فقد كان في حياة الأنبياء والرسل، فهذا نبي الله يحيى بن زكريا عليه السلام يصفه القرآن بأنه سيد وحصور[١]وكذلك كان المسيح عيسى بن مريم عليهما السلام ، فإنه لم يتزوج إلى أن رفعه الله إليه. ولعل سبب ذلك راجع إلى نمط حياته وسياحته في الأرض مبلغا عن الله تعالى .
وإذا لم يكن له زوجة فمن الطبيعي أن لا يكون له أولاد وهذا هو الرأي المشهور بين الإمامية .
القول الآخر : متزوج بلا ذرية : وهو ما ذهب إليه الشهيد السيد محمد صادق
[١] ) آل عمران / ٣٩(فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ) ، قال الراغب في مفرداته ( مادة حصر ): الحصور الذي لا يأتي النساء إما من العنة وإما من العفة والاجتهاد في إزالة الشهوة والثاني أظهر في الآية لأنه بذلك يستحق المحمدة .