الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٧٠ - الغيبة الصغرى للمهدي والسفراء الأربعة
ويخرج من العنوان البديل إلى الشخصية الأصيلة، حينها سألوه: (أَإِنَّكَ لَأَنتَ يُوسُفُ)؟(ۖ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَٰذَا أَخِي ۖ قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا ۖ إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ).[١]
وقد عُدَّ من سنن الأنبياء التي تحققت في المهدي: سُنة الغَيبة.
بل قد وجدنا نحوا من أنحاء الغيبة الاختيارية، والانقطاع عن الناس، وجدناها في حياة الأئمة المتأخرين (والد المهدي: الامام الحسن العسكري وجده الامام علي الهادي) وقد يكون ذلك بغرض تعويد أصحابهم على العمل ضمن إطار البصائر العامة ـ ولو لفترة مؤقتة ـ وعدم الاعتماد على الرجوع إلى الإمام الحاضر بشكل مستمر!
ثانيا: إنه يذكر في مبررات تلك الغيبة تاريخيا، وصول العنف العباسي المعادي لأهل البيت عليهم والسلام إلى أقصى درجاته، والتخوف على حياة الامام المهدي من الاستئصال، والانهاء من قبل أعدائه الحاكمين.
ولعل المقياس الذي لا تخطئه العين الناظرة، هو أعمار الأئمة السابقين للإمام عليه السلام وسبب شهادتهم، فلو قارنّا بين الامام الحسين عليه السلام أو ابنه السجاد، بل حتى مثل الامام الصادق.. وجدنا أعمارهم ـ مع أنهم قتلوا في ظروف مختلفة من قبل حاكميهم
[١]) يوسف ٩٠