الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٧ - الدعوات المهدوية الكاذبة
الحركات غالبا هي إيجاد قطيعة بين الناس وبين المراجع الدينية . إلى الحد الذي يروجون فيه أن أعدى أعداء المهدي هم المراجع والحوزات العلمية!! هذا مع أن شغل هؤلاء الشاغل هو تحقيق المطالب والمواضيع المرتبطة بثقافة الانتظار وأحوال الامام المهدي عليه السلام ؟
نعم ربما يكون بعض أدعياء المهدوية مخدوعين في أنفسهم، بأن أحسنوا الظن بصفاتهم ، ورأوا أن ما يقومون به مثلا هو محاربة للشر والفساد ، وهذا من عمل الامام المهدي ، فإذا ضُم لذلك انطباق بعض العناوين عليهم كأن ينسبوا ـ بصدق أو غيره ـ إلى الذرية النبوية ! أو إلى قريش وأيضا يقنعهم البعض برؤياهم في عالم الأحلام والمنام بأنه تمت الاشارة إلى هذا الشخص بأنه المهدي! وأمثال ذلك ، فيصدقوا ( المقلب ) في أنفسهم!
كيف نكتشف زيف هذه الحركات ؟
هناك مقاييس من الممكن أن تكشف لنا زيف هذه الحركة أو تلك نشير إلى قسم منها :
الأول : موقف قادة هذه الحركات وأتباعها تجاه العلم:
حين نتحدث في الدائرة الشيعية نلاحظ أن هناك تراثا علميا ضخما أنتجته عقول علمائنا الأبرار ودونته أقلامهم ، خلال أكثر من ألف سنة من الزمان لو أردنا حساب المدة من زمن الشيخ المفيد رحمه الله ( ت ٤١٣ هـ ) وإلى ايامنا المعاصرة ، والملاحظ لهذا التاريخ يجد