الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١١٤ - مسؤوليتنا في زمان صاحب الزمان
( باب المهدي ، وابن المهدي، ووكيله ، وأحيانا حتى يزعمون ؛ نفس المهدي!!) فهنا قد يشتبه الأمر على بعض الناس. ويحتاجون إلى أن يدعوا ربهم ( اللهم عرفني حجتك ) .
الثانية: مسؤولية الارتباط وتوثيق العلاقة مع الإمام المهدي "عجل الله فرجه". ذلك أن إحدى المعضلات في حياة الناس ان تتعامل مع إمام غير حاضر أمامك. وهي المعضلة الأساسية في تعامل البشر مع الغيب، ذلك أن الإنسان يميل عادةً إلى المجسد والحاضر أمامه يتفاعل معه بحواسه ، وهذا ما يذكره علماء الاجتماع عند جوابهم على سؤال : مع وجود فطرة في البشر تهديهم لوجود إله للكون إلا أنهم مع ذلك يذهبون ليصنعوا أصناماً وأوثاناً فيظلوا لها عاكفين ! مع أنهم هم الذين صنعوها! أجابوا عن ذلك بأن تعامل الإنسان مع الشيء المجسد والخارجي أسهل وأسرع من تعامله مع المجردات والغيب .
ومثل ذلك تعامل الإنسان مع الإمام الحاضر والقائد الموجود معه وأمام عينه ، أسهل وأيسر من تعامله مع إمام غائب .. وهذا ـ لا ريب ـ أحد امتحانات الإنسان المؤمن.. ولكي يجتازها بسلامة لابد أن يضاعف ارتباطه بإمامه وعلاقته بقائده حتى يتغلب على عناصر الغياب المؤثرة سلبيا.
هذا مع تذكيرنا الدائم والذي تم شرحه في موضوع آخر بمعنى