الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٤ - دور الإمام المهدي في الغيبة الكبرى
كلفوا بأدوار مختلفة ومتعددة فيه.. وتفسر الآيات الواردة في سورة الذاريات بهذا: (فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا).
لا سيما وأن هناك أسبابا في الكون لا نعلم حقيقتها كالجاذبية، وخاصية الالتصاق في الاشياء، وحقيقة الماء التي بها يصير كل شيء حي (ولا توجد في غيره من السوائل بالرغم من سيولته) بحيث لو أن شيئا منها انهدم لانهدم الكون، ومثلما أن الروح التي لا نعلم ما هي، لو خرجت من البدن انتهت الحياة، ولا نعرف أيا منها، ولا نعرف كيفية هذا الارتباط وإنما نعرف آثارها. فكذلك لا نعرف كيفية ارتباط النبي والامام بالكون..
كالشمس إذا جللها السحاب:
يلاحظ أن الروايات التي تم السؤال فيها عن فائدة ومنفعة الامام المهدي حال غيبته، قد شبهت بتشبيه واحد وهو أن فائدته فائدة الشمس وإن تجللها السحاب وغطاها. ويمكن أن يكون هناك عدة أوجه لهذا التشبيه، منها:
١ ـ الشمس مركز المنظومة الشمسية.. وفيما يرتبط بدوران الكواكب حولها، وارتباطها بالشمس فإن وجود السحاب قد يمنع شيئا من الضوء عن بعض أجزاء الأرض إلا أنه لا يؤثر قطعا على علاقة الكواكب بالشمس، ومركزية الشمس بالنسبة لها.. وكذلك تكون غيبة الامام عليه السلام. فهي وإن أثرت على ما فيه حاجة الناس للاتصال المباشر كقضايا الأحكام وشبهها، إلا أنها لا تؤثر على بقية أدواره،