الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٦ - دور الإمام المهدي في الغيبة الكبرى
فإذا كان الأمر كذلك فما هي ميزة سائر الأزمنة على زماننا حتى يكون لهم حجج الهيون ولا يكون لنا ذلك ؟
نعم ورد في الروايات أن الضرورة تقتضي أن يكون حجة موجودا، إما ظاهر مشهور أو غائب مستور[١]..
كذلك فإن من مسلمات المسلمين أن (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية..)، وليس هو أي إمام وإنما إمام الزمان.. فهل يتم تخصيص الأكثر بحيث يمر علينا خمسة أضعاف الفترة الاسلامية من غير إمام معروف للناس ؟ وكذلك فإنه يلزم أن الروايات التي تشير إلى أن الثقلين لن يفترقا، وإلى أنه في كل خلف عدول من أهل البيت / ومثل ذلك ما ورد من أن النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الارض.. هل هذا كله مختص بما قبل زمن ٢٥٠ هـ ؟
بل حتى سؤال الغيبة الوارد في الروايات، من قبل الرواة هو معتمد على هذه الأرضية: فعن سليمان الأعمش عن الإمام الصادق (ع): (لم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها، ظاهر مشهور أو غائب مستور ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها، ولولا ذلك لم يعبد الله، قال سليمان: فقلت للصادق: فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال (ع): كما ينتفعون
[١]) في كلام امير المؤمنين (ع) قال: (اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجة إما ظاهراً مشهورا أو خائفاً مغمورا لئلا تبطل حجج الله وبيناته)، والملاحظ أنه جعل خلو الأرض من الحجة (حتى المغمور) سببا لبطلان وضياع أحكام الله وبيناته.