الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٩٧ - دور الإمام المهدي في الغيبة الكبرى
بالشمس إذا سترها السحاب
٣/ عرض الاعمال على الامام:
ورد في تفسير آية: فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون وستردون إلى عالم الغيب والشهادة.. من طريق الإمامية ما قاله الشيخ الطبرسي في مجمع البيان: وقيل: أراد بالرؤية ها هنا العلم الذي هو المعرفة ولذلك عدّاه إلى مفعول واحد أي يعلم الله تعالى ذلك فيجازيكم عليه ويراه رسوله أي يعلمه فيشهد لكم بذلك عند الله تعالى ويراه المؤمنون قيل أراد بالمؤمنين الشهداء. وقيل: أراد بهم الملائكة الذين هم الحفظة الذين يكتبون الأَعمال وروى أصحابنا أن أعمال الأمة تعرض على النبي صلى الله عليه وسلم في كل اثنين وخميس فيعرفها وكذلك تعرض على أئمة الهدى عليهم السلام فيعرفونها وهم المعنيون بقولـه {والمؤمنون}.
وفي البحث الروائي نقل السيد الطباطبائي في الميزان عن بصائر الدرجات بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألت عن الأعمال هل تعرض على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: ما فيه شك. قال: أرأيت قول الله {اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} فقال: لله شهداء في خلقه.
أقول: وفي معناه روايات متظافرة متكاثرة مروية في جوامع الشيعة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام، وفي أكثرها: أن {المؤمنون} في الآية هم الأئمة، وانطباقها على ما قدّمناه من التفسير ظاهر.