الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧١ - الإمام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة
التوقف عن الحركة الاجتماعية، او السياسية والفكرية
هم يعتقدون بما نقل عن النبي صلى الله عليه واله:(افضل الأعمال انتظار الفرَج) الانسان الراضي بالوضع الفاسد القائم، لا ينتظر شيئا لأنه راض.. وهذا الفساد الحاصل، والطغيان الموجود في العالم، ينسجم معه قسم من الناس ولذلك لا ينتظرون شيئا .
أما الذي ينتظر فهو الذي يعترض ويرفض الواقع الموجود، هو الذي يقول بالإمكان افضل مما كان، ويمكن للبشر ان ينتقلوا الى مرحلة أفضل وعلى الناس ان يعملوا له وان يكون لديهم امل.. ليس الشيعة هم الذين يعيشون الاحباط بل بالعكس هم من يقاومون الإحباط وهم من يشعلون شمعة الأمل.. ويرون أنه مهما اشتدت الأمور سوءاً والمشاكل زادت عنفا ولو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج المهدي من آل محمد!
هنا مصنع الأمل، وهنا مصنع العمل، وهنا مصنع الرفض للأفكار الفاسدة، وهنا عدم القبول بما يكرسه الظالمون الفاسدون والقوى الكبرى، لا نقبل بهذا.. بل نحن ننتظر وضعا أفضل من ذلك يحققه مهدي آخر الزمان عجل الله تعالى فرجه وجعلنا اللهم من انصاره وأعوانه
نحن ننتظره، ونحسب الأيام، ليس انتظارا سلبيا وانما نمارس اعمالنا، ونهيء لهذا الظهور، نتحرك طبق ارادته ورضاه، نعتقد انه ناظر لنا شاهد علينا، مراقب لنا، عنده حضور في هذه المجتمعات..