الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٩ - الإمام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة
هذا لمن لا ينتهج منهج الأخبار والاعتماد عليها.
يبقى ما قاله في موضوع الانتظار: من أن الشيعة لأنهم ينتظرون مهدي اخر الزمان عطلوا الجهاد والحدود وصلوات الجمعة ولا يفعلون شيئا سوى الانتظار.
وجوابنا: هو بسؤال فكل منا ينتظر طلوع الشمس غداً ولكن هل يبقى هذه الليلة في الظلام أو يرتب أوضاعه وأموره؟
لا ريب أنه يضيء بيته لكي يعيش هذه الليلة في الضياء وينجز مهامه ولا يقبل منه أن يقول لأن الشمس غدا سوف تشرق، فأنا أبيت في الظلام الآن ولا أفعل شيئا.. شيعة أهل البيت هكذا، ينتظرون ولكن في نفس الوقت يمارسون حياتهم الطبيعية، يقيمون أعمالهم بالوجه الذي يستطيعونه ويتصرفون على هذا الأساس.
صلاة الجمعة ليست معطلة عندهم، وإنما أمر إقامتها مرتبط برأي فقهي، نظرا لأن فقهاء الامامية لم يغلقوا باب الاجتهاد ، وما هو واجبٌ اليومَ قد لا يكون بالضرورة واجبا يوم غد مع اختلاف الظروف ، بل مع اختلاف استدلال الفقيه، ليس عند الامامية قوالب اسمنتية في الأحكام الفقهية ، وإنما تتغير بحسب ما سبق .
وفي وقت من الأوقات كان الرأي الشائع عند فقهائهم أن الجمعة مشترطة بحضور الامام المعصوم، وبعضهم يرى شرط بسط اليد وإمكان تنفيذ الأوامر وحيث أنه لا ظهور له ولا بسط لليد فلم تكن واجبة ، بينما كان في فترات أخر بخلاف ذلك.