الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٨ - الإمام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة
٧٠% ويبقى مثلا ٣٠% فإذا رأينا جماعة يدخلون بيته لتهنئته بالشفاء فهذا يرفع النسبة إلى ٩٠% وينخفض الاحتمال المخالف إلى ١٠% فإذا رأيناه قد ذهب إلى العمل في اليوم الثاني فإن النسبة الموافقة ترتفع والمخالفة تنخفض إلى أن يحصل اليقين عندنا بشفائه ..
وفي قضية الامام المهدي كبحث تاريخي نرى الأمر هكذا ، فنلاحظ أن لدينا روايات عن النبي محمد صلى الله عليه واله، تتحدث عن الامام المهدي وانه من ولد الحسين ومن قريش، يمكن تشكك في رواية احدهم وفي وضوح اخرى، لكن في الجملة تصنع لدينا احتمال ٣٠ ٪ ، ثم نأتي ونرى ان هناك مثلا ٢٠٠ حديث عن سائر الأئمة عليهم السلام مختلفة التعبيرات ، وتتحدث عن تفاصيل متعددة مثل أنه من ولد الحسين ، وأن له غيبتين ، وأن الناس سيكونون على طوائف في هذه الغيبة ، وأن الدعاء بكذا عبارات مستحب في زمان غيبته ، وأن فيه من سنن الأنبياء كذا وكذا ، ثم نأتي إلى كتب التاريخ ونرى فيها مثلاً أن الحكام العباسيين كانوا يترقبون الإمام المهدي، ولذلك عينوا مراقبين، فتشوا بيت الإمام العسكري، هذه تضيف لنا احتمالات جديدة في اليقين وتقلل نسبة الشك، ثم نذهب ونرى في حياة الامام العسكري أنه عليه السلام اطعم الطعام وأراه الى ٤٠ شخصا من اصحابه الخلص .. ثم في حياة المهدي نفسه أنه كتب مكاتيب وتواقيع وعين سفراء جاءت أجوبته منسجمة مع ما عهد في خط الإمامة فبهذه القرائن السابقة يتشكل لدينا يقين تام بأن الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف قد ولد بالفعل.