الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٦ - الإمام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة
نحن نعلم أن هذا الداعية ينتمي إلى المدرسة السلفية الخبرية..وهنا نسأله: إذا كان مسلكك خبريا ؟ فماذا تصنع بهذه الأخبار المتضافرة الكثيرة عن النبي صلى الله عليه وآله في أصل القضية ولزوم الاعتقاد بها ؟ يبقى أمر الاعتقاد بولادته ووجوده ، وهذه قد أقام الشيعة عليها أدلتهم[١] ، ولك أن تقبلها أو تردها ! أما الإحالة إلى مثل الشعور بالاحباط السياسي من الأوضاع القائمة أو ما شابه لتفسير اعتقاد الشيعة بالامام المهدي ، فهذا ليس سليما !
المهدوية بين التواتر وحساب الاحتمالات:
نأتي هنا إلى طريقة أخرى اشار إليها[٢] الشيخ محمد باقر الايرواني حفظه الله وهو من تلاميذ الشهيد السيد محمد باقر الصدر.. وهي طريقة حساب الاحتمال .
الشهيد الصدر لديه نظرية تسمى حساب الاحتمال وتجميع
[١] ) ذكرناها في موضوع آخر ، وملخص بعضها : أنه بعدما تحدد من خلال مجموع الأحاديث الواردة أن المهدي ( من قريش ) وأنه ( من بني هاشم ) و( من ولد الحسين ) وأنه ( التاسع منهم ) فلا بد أن ينتج هذا أنه قد ولد فعلا وإلا فلا يمكن أن يكون التاسع بعد وجوده بآلاف السنين ! ومنها أن مقتضى التقارن بين الكتاب والعترة وأن لا يفترقان حتى يردا الحوض ؛ هو أن يكون إمام معصوم من العترة موجودا في كل زمان ، فلو خلي زماننا منه لافترقا ، فيتعين أن يكون موجودا وحيا .. هذا فضلا عن شهادات النسابة وأهل المعرفة بها ممن حكموا بولادته لأبيه العسكري ..وغيرها من الأدلة التي أقيمت .
[٢] ) في رسالة بعنوان : الامام المهدي بين التواتر وحساب الاحتمال نشرها مركز الأبحاث العقائدية .