الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٥ - الإمام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة
ما هي الطريقة التي ملئت بها الأرض ظلماً وجوراً ؟ بوجود طواغيت السياسة والمال والأفكار الفاسدة ، والاعلام المضلل ، فإذا وجد في مقابل ذلك إعلام نظيف وواع ، وصار المال في خدمة الخير والأهداف العالية دون الشهوات والعبث ، وصار المتقدمون في المجتمع أهل التقوى والمعرفة والصالحون دون أهل الفساد والقوة العاتية ، عندئذ سيتم امتلاء الأرض عدلا وإنصافا ، وسيعم الخير .
إن من يراجع الكتب المؤلفة[١] في يوم الظهور ويقرأ الروايات الواردة في خريطة الحركة المهدوية لا يرى أثرا لما ذكره ذلك الداعية من التغيير اللحظي والفوري الذي يحصل بعد ظهور الامام المهدي ، بل يرى استعدادات ، وحروبا عسكرية ومقاومة شرسة لخطوط الضلال واستخدام لمعطيات العلم والتقنية حيث يتطور العلم في زمانه تطورا كبيرا ، ويكون ما لدى المهدي من العلم عشرات أضعاف ما هو متاح للناس ، ولم يقل أحد بأن القضية تغيير فوري بضغطة زر .
إذن .. هذا الكلام بأن إيمان الشيعة بالعقيدة المهدوية ناشئ من الحرمان السياسي أو على أثر رغبة في التغيير الفوري ..لا يعتمد على قاعدة علمية.
فوق هذا نسأله: ما هو منهجك في معالجة قضية الإمام المهدي؟
[١] ) للتفصيل يمكن مراجعة كتاب ( ما بعد الظهور ) للمرحوم الشهيد السيد محمد محمد صادق الصدر.