الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٢١ - مسؤوليتنا في زمان صاحب الزمان
شريعة أجداده الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين .
إذا كانت رؤية ( شكل الامام ) والالتقاء المباشر به غير متيسر لكل الناس ، فإن تطبيق إرادات الإمام وأوامره ممكنة ومتيسرة لكل الناس لو أرادوا . قد تواجه بالتكذيب أو بالتشكيك عندما تتحدث عن رؤية الامام ، لكن لا أحد سيخالفك لو طبقت ما كان يؤكد عليه الامام الحجة وآباؤه من صلاة الجماعة مثلا ! تحقيقك لها والتزامك بها لا ريب أنه يتوافق مع إرادة الامام الحجة ويفرح قلبه ، ويسره ذلك ..
روايات الملاحم ؟
نعتقد أيضا أن الإنشغال الزائد عن الحد في تطبيق الحوادث الواقعة على خريطة الروايات الموجودة في تراثنا الديني ليس مما ينبغي.. هذا إذا سلمت تلك الروايات من حيث الأسانيد ووصلت إلينا بطريق صحيح وهو أمر يصعب التوثق منه !
لقد رأينا من الناحية العملية أن بعض العلماء ـ تدفعهم الحمية الدينية والثقة التامة بأن ما يجري من الأحداث هو مقدمات متسلسلة لظهور الحق، وفرج الامام عليه السلام ، إلا أن هذا قد يكون له آثار غير مستحسنة .. قد نشير لها في موضع آخر . ذلك أن ما هو موجود في الروايات ليس دقيقا غاية الدقة ، وإنما فيه مجال أن ينطبق على حوادث متعددة مع اختلاف تاريخها وشخصياتها ، فبعض تلك الأحداث قد تنطبق على الخلافة العباسية في دروها الثاني أو الأخير .