الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٠ - هكذا تحدث المعصومون عن الإمام المهدي
وبعد علي ابنه الحسن، وبعد الحسن ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته، المطاع في ظهوره، لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله عز وجل ذلك اليوم حتى يخرج فيملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. وأما " متى " فإخبار عن الوقت، فقد حدثني أبي، عن أبيه عن آبائه عليهم السلام أن النبي صلى الله عليه وآله قيل له: يا رسول الله متى يخرج القائم من ذريتك؟ فقال عليه السلام: مثله مثل الساعة التي " لَا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلَّا هُوَ ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً [١]".
١١/ وعن الامام محمد بن علي الجواد عليه السلام كما نقل عنه السيد عبد العظيم الحسني : إن القائم منا هو المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته، ويطاع في ظهوره، وهو الثالث من ولدي، والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالنبوة وخصنا بالإمامة إنه لو لم يبق من الدنيا إلا يوم واحد لطول الله ذلك اليوم حتى يخرج فيه فيملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما، وإن الله تبارك وتعالى ليصلح له أمره في ليلة، كما أصلح أمر كليمه موسى عليه السلام إذ ذهب ليقتبس لأهله نارا فرجع وهو رسول نبي، ثم قال عليه السلام: أفضل أعمال شيعتنا انتظار الفرَج.
وفي هذا الحديث تفصيل إضافي وهو أنه الثالث من ولد الإمام الجواد عليه السلام، والتأكيد على أن الله يصلح أمر الإمام ويرتب الأمور لنهضته وإصلاحه ، ضمن منطق الأمر الالهي فهو يصلح كل ذلك في ليلة ! تماما مثلما جرى لنبي الله موسى ، إذ ذهب يقتبس نارا للتدفئة فرجع بالنبوة والرسالة .. كما أنه يعين أهم مسؤوليات المؤمنين بأهل
[١] الأعراف / ١٨٧