الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤١ - الدعوات المهدوية الكاذبة
ولن يخسروا شيئا فإن احتمال أن تأتي الاستخارة بالايجاب مساو لاحتمال السلب ، فإن جاء الأول ربحوا عنصرا جديدا وإن كان الثاني فلم يخسروا شيئا !
لقد ذكرنا في موضع آخر أن الثابت من الاستخارة؛ هو ما يرتبط بالأفعال المباحة التي لا يقترن بها حكم الزامي ( وجوبا أو تحريما ) بل حتى الاستحبابي في بعض وجوهه ، فلا يجوز أن يستخير الانسان على أن يصلي أو أن يؤمن بالله أو أن يفعل حراما، أو أن يتبع شخصا على أنه المهدي أو ينتمي إلى فرقة معينة! أو أن يترك الاسلام ! وإنما يحكم عقله وضمن المقاييس الشرعية فإن كان الانتماء إليه على وفق هدى الدين والعقائد فهو واجب وإلا فهو حرام !
الثالث : موقفها تجاه المرجعية الدينية :
يعتقد الامامية أن المرجعية الدينية هي الحافظ لحدود المجتمع المؤمن والمراجع هم المرابطون على ثغور المذهب والصائنون لعقائده وفقهه ، وهي أعظم نقاط قوة هذا المذهب والطائفة ، وسيكونون أول الناصرين للإمام المهدي عند ظهوره ، كما سيكون متوجا لأعمالهم حتى تصل إلى كمالها، فإذا جاءت فئة تزعم المهدوية وتعادي المرجعية الدينية الشيعية فلا ريب أنها مشبوهة ! إذ هي تسير على خلاف القاعدة المذكورة آنفا.
ومن اللطيف أن كل هذه الحركات المدعية للمهدوية كذبا في المجتمع الشيعي قد بنت كيانها وأسست أساسها ، ونظمت ثقافتها