الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١١١ - مسؤوليتنا في زمان صاحب الزمان
كما أنّ ميزان التضحية ومعيارها ليس في درجة واحدة، إِذا أردنا أن نزن تضحية المجاهدين، في سبيل الله ودرجاتهم وآثار تضحياتهم، فكذلك الإِنتظار.."[١]
أقول : لهذا لا غرابة أن عد المعصومون عليهم السلام ، انتظار الفرَج ، وجها من وجوه الفرَج وجانبا منه ، فإن محمد بن الفضيل سأل الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام فقال : سألته عن شيء من الفرَج ، فقال : أليس انتظار الفرَج من الفرَج؟ إن الله عز وجل يقول : « فانتظروا إني معكم من المنتظرين ».[٢]بل هو في حديث الامام زين العابدين عليه السلام ( من أعظم الفرَج).[٣]
إن الانتظار الخاص المرتبط بالإمام الحجة، هو رجاء أمل وهو في نفس الوقت اعتراض على الواقع القائم، كما أنه إحساس برقابة الإمام على المكلف المنتظِر .
وهو بالتالي يحمل المؤمن عدداً من المسؤوليات نشير إليها باختصار:
الأولى: هي مسؤولية المعرفة
معرفة الإمام جزء من العقائد الدينية الأساسية ذلك أن من
[١] ) الأمثل في تفسير الكتاب المنزل ؛ ناصر مكارم الشيرازي : ٦/ ٢٤
[٢] ) بحار الأنوار ؛المجلسي محمد باقر :٥٢/ ١٢٨
[٣] ) كمال الدين ١/ ٣٤٨