الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥١ - مسائل مهمة في القضية المهدوية
المؤمنين ؛ وتصور ماذا ستكون الحالة لو أن كل أتباع الإمام المهدي والمؤمنين بهم عطلوا طاقاتهم عن القيام بما هو في صالح المجتمع !
ولا ريب أن كل راية تنصب في مقابل راية الامام المهدي وبموازاتها فإنها تعتبر راية ضلال ( فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ )،[١]وأما إذا لم تكن ضمن هذا الاطار، ولم تكن صناعة منهج في مقابل منهج الامام ، بل هي امتداد لحركته واستظلال بتوجيهاته وتوصيات آبائه ، فما الذي يجعلها راية ضلال ؟ إذا كان من يقوم بهذه النشاطات والاعمال هم ممن يؤمنون بالإمام المهدي ، ويعتقدون بظهوره ، ويتبعون العلماء الذين عينهم بالتعيين العام ، وأمر بالرجوع إليهم فليسوا مشمولين لتلك الروايات ولا يدخلون فيها .
الاغراق في علامات الظهور
ومن الافكار التي قد تستتبع ممارسة خاطئة : الإغراق في الحديث عن علامات ظهور[٢] الإمام الحجة عجل الله فرجه .. ولا ريب أن
[١] ) يونس / ٣٢
[٢] ) علامات الظهور هي : عبارة عن إشارات تحدثت عنها روايات المعصومين عليهم السلام ، وقد قسمتها إلى ما هو حتمي وما هو غير حتمي ، ومن ذلك ما نقله الشيخ الصدوق في كمال الدين / ٦٧٨ مما روي عن الامام الصادق (ع): قبل قيام القائم خمس علامات محتومات اليماني ، والسفياني ، والصيحة ، وقتل النفس الزكية ، والخسف بالبيداء .. وقد تكون هذه الرواية أحسن ما في الباب متنا ، ولكن في سندها عمر بن حنظلة وفيه نقاش وكلام بين الأعلام بين من يقبل روايته وبين من لا يرى له توثيقا.