الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٣٢ - الدعوات المهدوية الكاذبة
أن الأرض لا تخلو من حجة كما عليه الامامية، وكذلك الاعتقاد بأن الإمام لا بد أن يكون معصوما ليهدم الباطل فإن الباطل لا يهدم مثله! وهكذا القول بلزوم الإيمان بالمهدي، وعصمته ، وظهوره وانتصاره .
وقد كتب دارسو حياته أنه "بدأ يدعو إلى المهدي ويشوق الناس إليه فلما أدرك أصحابه فضيلة المهدي ادعى ذلك لنفسه وقال: "أنا المهدي المعصوم، أنا أحسن الناس معرفة بالله ورسوله"، وغير نسبه الأمازيغي إلى نسب الحسين بن علي حفيد النبي محمد، وبالتالي فإنه يلزم الاقتداء به في جميع أفعاله وقبول أحكامه الدينية والدنيوية، وتفويض الأمر إليه في كل شيء".
وقد استطاع من خلال تحشيده لاتباعه أن يؤسس له دولة بعدما هزم المرابطين، واستمرت حوالي ١٤٨ سنة.
هذه احدى الحركات التي ادعى أصحابها المهدوية، وابن تومرت ولو كان قد توجه إلى بعض الافكار الصحيحة في مسائل الامامة والعصمة مما أشرنا إليه آنفا، إلا أن دعواه المهدوية وما قيل من العصمة هو ادعاء باطل ولا صحة له ، فإن الأئمة ( من قريش ) ، ( من ولد الحسين ) والمهدي منهم هو التاسع من ولد الحسين عليه السلام .
لكن اتباع الناس له ومسايرتهم إياه ، ونصرهم حركته تشير إلى أن عقيدة المهدي وانتظار الناس له مركوز في وجدان المسلمين، في غرب العالم الاسلامي مثلما هو في شرقه .