الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٢ - الإمام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة
وأئمتهم عُزلوا عن إدارة الحياة فأثّر هذا الأمر فيهم نفسياً وجعلهم يتطلعون الى مخلص ومنقذ يغير هذه الأوضاع فكانت فكرة المهدي أحسن طريق لهم .وهي بهذا أشبه بردة فعل على الحالة السياسية المتأزمة ، والعزلة السياسية ، فهم بهذا يوجدون عزاء لأنفسهم بأن المستقبل معهم وأنهم سينتصرون .
والثاني: ـ قال ـ أن قسما من الناس يرغبون بالتغيير الكلي الفوري و لذا لا يعملون على السنن الطبيعية العادية، بل يريدون ان يأتي أحدهم ويضغط زرا هكذا وينقلب الوضع تماما إلى الصلاح والعدل ، فرغبة هؤلاء في التغيير الفوري جعلتهم يؤمنون بفكرة المهدي.
وأما الجواب :
عن القسم الأول من كلامه فهو : إذا كان نشوء العقائد هو نتيجة لحالات نفسية عند البشر فهذا الكلام ننقله إلى موضوع الإيمان بالله، وآنئذ سيتم الاتفاق مع الماديين والماركسيين.. فإن هؤلاء
يقولون: إن إيمان البشر بالله قائم على خيال، حيث وجدوا في الطبيعة قوى ضخمة وعاتية، من زلازل، وبراكين، وعواصف وغيرها، ولم يعرفوا تفسيرها العلمي، فنشأ لديهم خوف داخلي دفعهم إلى الاعتقاد بوجود قوة خارقة غير مرئية سموها الله وإلا فلا وجود له!! إنما خلقته ـ كما زعم الماديون ـ حاجة الناس للاحتماء بهذه المظاهر الطبيعية الخارقة التي لا يتمكنون من مواجهتها ولا