الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦١ - الإمام المهدي عدالة منتظرة ومسؤولية حاضرة
الأموي[١] نظراً لأن جده الأعلى من موالي يزيد بن ابي سفيان أخ معاوية بن أبي سفيان وكان واليا على الشام من قبل الخليفة الثاني، أسس مذهبا سمي باسم الظاهرية ذكر في كتابه (الفصل في الملل والأهواء والنحل) بأن الإمامية تذهب إلى ان محمد المهدي بن الحسن العسكري الذي لم يولد قط، يقولون انه ولد للحسن العسكري وهو المهدي عندهم.
بالطبع فإن إنكار وجود المهدي وولادته يخلص هؤلاء من متواليات مشكلة عقدية، فلا بد أن يؤمنوا به لو أقروا بوجوده! إذ أن الروايات بشأنه أوضح من الشمس وأبين من الأمس! فربما رأى بعض هؤلاء أن السبيل الأفضل للخروج من هذا المأزق هو إنكار وجوده، بمعنى أنه وإن كان عقيدة ثابتة إلا أنه ليس موجودا ولا مولودا!
العقيدة المهدوية هل هي نتاج الحرمان السياسي ؟
هذا وقد زاد أحد الدعاة من مدرسة الخلفاء في طنبور الإنكار نغمة وقال في إحدى الجرائد المحلية؛ بأن الذي دفع الشيعة إلى الإيمان بالمهدي عاملان:
الأول: أن الشيعة كانوا يعيشون الحرمان السياسي في أغلب فتراتهم،
[١] فكان جده يَزِيدُ مولى يزيد بن أبي سفيان بن حرب الأموي -أَخِ معاوية بن أبي سفيان كما عن الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٣/ ٣٧٣.