الامام المهدي عدالة منتظرة - فوزي آل سيف - الصفحة ١٤٠ - الدعوات المهدوية الكاذبة
نبوة شخص عن الله ، أفهل تراها تثبت برؤيا منامية ؟
وضمن نفس المسار في إبعاد الحالة العلمية والتعقلية ، فإن هؤلاء لا يكتفون بهذا المقدار من تغييب المقاييس الصحيحة في معرفة الأفكار والدعوات ، وإنما يضيفون إلى ذلك ممارسة أخرى وهي الاعتماد على الاستخارات لاتخاذ قرار بتصحيح طريقة أصحاب هذه الدعوات والانضمام إليهم !! متجاهلين ـ مع سبق الاصرار ـ أنه لو فتح هذا الباب على مستوى العقائد لكان الأمر مشكلا غاية الاشكال ، فلو جاء مسيحي في بلاد المسلمين وطلب منهم أن يستخيروا على أن ينضموا إلى المسيحية ويتركوا الاسلام ، إذا وافقت الخيرة الايجاب ! ويتركوا ذلك لو جاءت بالسلب! هل سيكون هذا صحيحا ؟
فإنه لو استخار من هؤلاء الناس ١٠٠ شخص ، وجاءت الخيرة موافقة بـ ٣٠ ، فهو رابح على كل حال . وما نحن فيه هو من هذا القبيل ، فإن بعض هذه الحركات تطلب من الشخص أن يفكر في الأمر فإذا رأى أحدا في المنام ( يلبس عمامة خضراء وهو من أبناء الأربعين وعليه هالة نور ..) يخبره عن المهدي ، فهذا علامة صحة دعواهم ، وهم هنا يرسمون مسارا في لا وعيه ولوحة يصممونها ويخزنونها لكي تنساب بهدوء عندما يخلد إلى النوم حيث انشغل فكره بها .. فيأتي في اليوم الثاني مصدقا لما قالوه !
وإذا لم ير شيئا أو رأى شيئا مخالفا لذلك ، فإنهم يطلبون منه الاستخارة على الانضمام إليهم ، وبالفعل يستخير ، وهم في الربح