هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٣٢ - المبحث الثاني ولادته
فتطير من ذلك فقيل تكون بينهما دماء..."([٥٨]).
الرواية الرابعة: ابن كثير عن الطبري قال:" وحكى ابن جرير أنّه كان توأم أخيه عبد شمس، وأنّ هاشماً خرج ورجله ملتصقه برأس عبد شمس، فما تخلصت حتى سال بينهما دم، فقال الناس: بذلك يكون بين أولادهما حروب، فكانت وقعة بني العباس مع بني أمية بن عبد شمس سنة ثلاث وثلاثين ومائة من الهجرة"([٥٩]).
الرواية الخامسة: ماذكره المقريزي بقوله:"وقد كانت المنافرة لاتزال بين بني هاشم وبني عبد شمس بحيث إنّه يقال إنّ هاشماً وعبد شمس ولدا توأمين فخرج عبد شمس في الولادة قبل هاشم وقد لصقت إصبع أحدهما بجبهة الآخر فلما نزعت دمي المكان، فقيل سيكون بينهما أو بين ولديهما دم، فكان كذلك، ويقال إنّ عبد شمس وهاشماً كان يوم ولدا في بطن واحد كانت جباههما ملصقة ببعضها البعض، فأخذ السيف ففرق بين جباههما بالسيف، فقال بعض العرب: ألا فرق ذلك بالدرهم فإنّه لايزال السيف بينهم وفي أولادهم إلى الأبد "([٦٠]).
ومايسجل على الروايات من ملاحظات، أنّها غير مسندة، وهذا يشكل عامل ضعف فيها، لأنّ معرفة السند نصف الحقيقة، فإذا غاب السند اختفت نصف الحقيقة، ومن الغريب حقاً أنّ الطبري لايذكر سلسلة سند لهذه الرواية وهو من المهتمين بالأسانيد، وهذا ما عرفت به كتاباته، أما اليعقوبي مثلاً فربما كانت هذه طريقته في الكتابة ونقل الروايات.
[٥٨] تاريخ الرسل ٢/١٣؛ وينظر ابن حاتم العاملي: الدر النظيم / ٤٢.
[٥٩] السيرة النبوية ١/ ١٨٥؛ وينظر:الحلبي:السيرة الحلبية ١/٧.
[٦٠] النزاع والتخاصم/ ٤٧.