هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٣٠ - المبحث الثاني ولادته
عليه وآله وسلم حسب الاستنتاج المذكور بالنسبة لأدنى الروايات التي ذكرت أنّ عمره وصل إلى الخامسة والتسعين يكون الأمر كالتالي: خمسة وتسعون عاماً منقوصاً منها ثماني سنين عاشها عبد المطلب في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيكون الناتج سبعة وثمانين عاماً وهي المدة من ولادة عبد المطلب إلى ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإذا رجعنا إلى كلام الزركلي وما استنتجناه من ولادة هاشم إلى ولادة النبي يكون الناتج كالتالي: مائة وسبع وعشرون سنة منقوصاً منه ثلاث وخمسون ويساوي أربع وتسعون سنة وحسب المخطط الاتي:
من ولادة عبد المطلب إلى ولادة النبي: ٨٧ عاماً
من ولادة هاشم إلى ولادة النبي: ٧٤ عاماً
ومن العملية الحسابية أعلاه يظهر أنّ الفرق بين عمر هاشم الأب وبين عمر عبد المطلب الأبن ثلاثة عشر عاماً؟! وهو غير معقول فالابن يكبر الأب، وعليه فإنّ التاريخ الذي حدده الزركلي لولادة هاشم ليس دقيقاً، وعلى فرض أنّ هاشماً تزوج بسن مبكرة، فإنّ عبد المطلب لم يكن أول أولاده من أول زوجاته وإنّما كان آخر أولاده من اخر زوجاته وهي سلمى النجارية([٥٣])، فضلاً عن ماذكرته الروايات من أنّ رقيقة بنت أبي صيفي حفيدة هاشم كانت لُدة عبد المطلب وتقاربه في العمر([٥٤])، فكم عمر الشخص الذي يكون له أحفادٌ؟ وعليه يمكن تحديد تاريخ تقريبي لولادة هاشم بإضافة عشرين عاماً كأقل تقدير إلى المدة المحددة من ولادة
[٥٣] اليعقوبي: تاريخ اليعقوبي ١/٢٤٥؛ الطبري:تاريخ الرسل ٢/٨؛ ابن كثير:السيرة النبوية١/١٨٤؛ابن عنبة:عمدة الطالب/ ٢٤.
[٥٤] ابن حبيب: المنمق/١٤٥؛ الطبراني: الأحاديث الطوال/٦٨؛ الزمخشري:الفائق في غريب الحديث ٣/٦٦؛ ابن عساكر: تاريخ مدينة دمشق ٥٧/١٤٧.