هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٨٢ - ١- أميمة القضاعية
المغازي وتوفي بالكوفة سنة ١٩٩هـ/٨١٤م([٢١٧]) وهو ضعيف الحديث([٢١٨]) وقد روى عن مطر بن ميمون المحاربي، وكان منكر الحديث([٢١٩]) واختلف في روايته، فمنهم من ضعفه ورأى أن يتثبت في أمره لميله عن الطريق، ومنهم من قال إنّه ثقة ولا بأس به([٢٢٠]).
وما يمكن تسجيله على سند هذه الرواية، أنّ الفارق الزمني بين وفاة أحمد بن عبد الجبار وبين وفاة يونس بن بكير حوالي ثلاث وسبعون سنة، وهو فارق زمني قد يكون كبيراً إلى حدٍ ما، مما يرجح القول أن أحمد بن عبد الجبار لم يلتق يونس بن بكير، هذا من جهة ومن جهة ثانية فإنّ هناك رواية عن يونس بن بكير قال فيها: " سمعت محمد بن إسحاق يقول حفظت المغازي بمكة مرة ثم تفلت مني ثم عدت فيها فحفظتها"([٢٢١]) وهذه الرواية إن دلت على شيء فإنما تدل على التشكيك في رواية محمد بن إسحاق لكتابة السير والمغازي التي وردت فيه الرواية آنفاً.
ملخص القول: إنّ سند هذه الرواية ضعيف، ولكن مع هذا لا يمكن الجزم بعدم دقتها لأنّه حتى علماء الجرح والتعديل تبقى آراؤهم عرضة لميولهم السياسية أو القبلية أو المذهبية، ويبقى متن الرواية هو الأهم، فشخصية هشام بن عمرو بن ربيعة شخصية حقيقية ومن ولده السائب بن هشام بن عمرو قيل إنّه رآى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وشهد فتح مصر وولي القضاء فيها وكان من جبناء
[٢١٧] ابن سعد: الطبقات الكبرى ٦/٣٩٩.
[٢١٨] العجلي: معرفة الثقات ٢/٣٧٧.
[٢١٩] البخاري: الضعفاء الصغير / ١١٥.
[٢٢٠] للتفصيلات ينظر ابن عدي: الكامل في ضعفاء الرجال ٧ / ١٧٦ ومابعدها.
[٢٢١] ابن أبي حاتم: الجرح والتعديل ٧/١٩٢.