هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ٨٠ - ١- أميمة القضاعية
وقيل انه كان متزوجا من صهاك الحبشية فأنجبت له نفيلاً([٢٠٦]) إذ إنّ صهاكاً كانت أمة حبشية لهاشم بن عبد مناف فوقع عليها عبد العزى بن رياح فجاءت بنفيل([٢٠٧]) ويبدو أنّ هناك اختلافاً في أُم نفيل التي هي زوجة عبد العزى تارة هي أُميمة القضاعية وحسب هذا الرأي فإنّها تزوجت من غير هاشم بعد وفاته، وتارة أُخرى أنّ زوجة عبد العزى وأم نفيل هي صهاك الحبشية جارية هاشم بن عبد مناف وحسب هذا الرأي فإنّ أُميمة لم تكن متزوجة من عبد العزى بن رياح، وعند بحث العلاقة بين صهاك ونفيل بن عبد العزى، وجدت بعض الروايات التي تؤيد هذه العلاقة، ففي رواية أنّ الإمام علياً عليه السلام خاطب عمر بن الخطاب أثناء طلب الأخير البيعة منه لأبي بكر قائلاً: "يابن صهاك والله لولا عهد من رسول الله وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف جنداً وأقل عدداً"([٢٠٨])، وكذلك قول الزبير بن العوام: "يابن صهاك أما والله لو أنّ سيفي بيدي لحدت عني.."([٢٠٩]).
ومايهم من هاتين الروايتين أنّ صهاكاً كانت إحدى أمهات عمر بن الخطاب، فمن غير المنطق ان تتم مخاطبته بهذه التسمية مالم تكن صهاك إحداهن، ومثل هذا الكلام شائعٌ عند العرب آنذاك فنسبة المرء إلى أُمه من دون أبيه قد يراد منه التقليل من شأنه، كقولهم ابن هند وابن مرجانه([٢١٠]).
[٢٠٦] ابن حبيب: المحبر /٣٠٦، المنمق / ٤٠٠.
[٢٠٧] الشريف المرتضى: رسائل المرتضى ٤/١٠٨؛ ابن طاووس: الطرائف /٤٦٩؛ العاملي: الصراط المستقيم ٣/٢٨؛ القمي الشيرازي: كتاب الأربعين / ٥٧٧.
[٢٠٨] سليم بن قيس: كتاب سليم بن قيس / ١٥٠؛ الصدوق: علل الشرائع ١/١٩٢؛ الطبرسي: الاحتجاج ١/١١٠.
[٢٠٩] الطبرسي: الاحتجاج ١/١١٠.
[٢١٠] الحسيني العاملي: الحاشية على اصول الكافي /٦٥.