هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٥٧ - المبحث الأول سيادته على قريش
أحلافاً لهم فبنو المطلب أحلاف بني هاشم، وبنو نوفل أحلاف بني عبد شمس([٥٤٨]) وربما كان هذا الرأي صحيحاً في مسألة المحالفات بين البطنين، إلاّ أنّه لا يمكن اعتبار أنّ الرئاسة قد تفرقت بين الأخوين فكم كان عدد بني عبد مناف آنذاك لكي تتفرق الرئاسة بينهم، ويمكن القول إنّها تفرقت بين أحفاد هاشم وعبد شمس، وهذا ما أكده ابن حبيب عند حديثه عن رئاسات قريش قائلاً: "كانت الرئاسة أيام عبد مناف لعبد مناف... ثم أفضى ذلك بعده إلى هاشم..."([٥٤٩]) وعليه نقول: إنّ سيادة قريش قد أفضت إلى هاشم([٥٥٠]) ولم يتقاسمها معه أحد من إخوته.
وإذا أردنا تحديد تأريخ زعامة هاشم على قومه؛ علينا أن نعتمد ما أورده الدينوري من أنّه تولى مقاليد الأمور بعد وفاة والده؛ وكان ذلك أثناء ملك يزدجرد ابن سابور([٥٥١]) ومجيء عمرو بن عدي بن ربيعة([٥٥٢]) ملك الحيرة للحكم([٥٥٣])، ويؤيد ذلك
[٥٤٨] القلقشندي: نهاية الآرب في معرفة أنساب العرب /٣٤٣.
[٥٤٩] المنمق / ٣٣١.
[٥٥٠] القلقشندي: نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب / ٤٣٥.
[٥٥١] يزدجرد الملقب بالأثيم بن بهرام الملقب بكرمان شاه بن سابور ذي الاكتاف، قال الطبري عنه: " ومن اهل العلم بأنساب الفرس من يقول ان يزدجرد الأثيم هذا هو اخو بهرام الملقب بكرمان شاه وليس بأبنه... وكان فيما ذكر فظاً غليظاً ذا عيوب كثيرة " تاريخ الرسل ١/٤٦٩؛ وذكر المسعودي أنّ يزدجرد بن سابور كان من ملوك الفرس الثانية وهم الساسانية وأنّ ترتيبه فيهم الثالث عشر وملك احدى وعشرين سنة. التنبيه والأشراف، ٨٨؛ للمزيد ينظر ابن الأثير: الكامل في التاريخ ١/ ٣٩٨؛ ابن خلدون: العبر وديوان المبتدأ ٢/ ١٧٤.
[٥٥٢] عمرو بن عدي بن نصر بن بيعة اللخمي أول من ملك بالعراق من بني لخم في الجاهلية، تولى حكم الحيرة بعد مقتل خاله جذيمة وانتقم له من قاتليه، وهو أول من اتخذ منزلاً من ملوك العرب استمر بالحكم اكثر من خمسين سنة.الزركلي: الأعلام ٥/ ٨٢.
[٥٥٣] الأخبار الطوال / ٥٥.