هاشم بن عبد مناف: دراسة في سيرته الشخصية - الصفراني، رياض رحيم حسين - الصفحة ١٥٥ - المبحث الأول سيادته على قريش
بنو عبد شمس بزعامة أمية لحلف الأحلاف الذي أنشأه بنو عبد الدار، ودليل ذلك ماورد على لسان الإمام علي عليه السلام عند مقارنته مابين بني هاشم وبني أمية في كتاب بعثه إلى معاوية بن أبي سفيان قائلاً: "... ومنا هاشم بن عبد مناف ومنكم أمية كلب الأحلاف"([٥٤٠]) ودلالة النص أنّ بني عبد شمس بزعامة أمية كانوا قد انضموا إلى حلف الأحلاف الذي أنشأه بنو عبد الدار.
ومع أنّ السقاية والرفادة وغيرهما يمكن أن تعدَ وظائف إدارية، إلاّ أنّه يمكن القول إنّ القائم بهذه الأعمال كان يمثل سيد مكة وزعيمها، والى جانب ذلك فإنّ رئاسة مكة كانت تتحدد حسب نباهة الشخص وفضله وشرفه من آل قصي تحديداً بغض النظر عن عمره بين إخوته، فكانت الرئاسة لعبد مناف من دون أخيه عبد الدار على الرغم من أنّه أصغر سناً([٥٤١]) فكان القائم بأُمور قريش، وبعد وفاته انتقل أمر الرئاسة إلى ابنه هاشم فولي ذلك بحسن القيام ولم يكن له منافس أو نظيرٌ من قريش([٥٤٢]) وفي رواية ان هاشم لما ساد قومه وشاع خبره في الآفاق وظهر فيه نور النبوة([٥٤٣]) سجد له جاثليق([٥٤٤]) بني غسان وقضاعة وربيعة([٥٤٥]) وعلى الرغم من أنّ هذه الرواية غير مسندة، إلاّ أنّها تدل على سيادة هاشم وشهرته بين القبائل
[٥٤٠] ابن اعثم الكوفي: الفتوح ٢/ ٥٦١.
[٥٤١] ابن كثير: السيرة النبوية ١/١٨٧.
[٥٤٢] ابن حبيب: المنمق / ٣٣١؛ ابن عنبة: عمدة الطالب / ٢٥؛ المجلسي: بحار الأنوار ١٥/١٢٣.
[٥٤٣] قصد الراوي بهذا النور نور النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم لأن هاشماً كان يحمل نور النبوة في صلبه.
[٥٤٤] الجاثليق: رياسة رؤساء الكهنة السريانين في بلاد المشرق، العراق وفارس وما إليها، ويقال لصاحب هذه الرتبة عند رجال الكنيسة المفريان.الزركلي: الأعلام ٥/ ١١٧.
[٥٤٥] ابن حاتم العاملي: الدر النظيم /٤٢.