القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٧٢ - الفلسفة البرجماتية Pragmatism
ويعد "بيرس" (Price) (١٨٣٩-١٩١٤م) من الرواد الأوائل للفلسفة البرجماتية إذ كان فيلسوفاً رياضياً عالج الكثير من المشكلات الفلسفية ابتداءً من المنطق والعلم والميتافيزيقيا والقيم، وقد استعمل بيرس كلمة برجماتية من دراسته للفيلسوف الالماني " كانت " وهذا يعني تاثر البرجماتية بالمثالية رغم كونها كانت رد فعل على هذه الفلسفة المثالية كما اسلفنا – وبخاصة فلسفة كانت – إذ ميز كانت بين ما هو برجماني وبين ما هو عملي، إذ إن العملي ينطبق على القوانين الاخلاقية التي يعدها اولية (قبلية) بينما البرجماتي ينطبق على قواعد الفن واسلوب التناول الذي يعتمدان على الخبرة ويطبقان في مجال الخبرة. ويقول ديوي ان البرجماتية في راي بيرس وحسب ما وردت في المبادي التي تضمنها منهجه ليست مجرد اداة لنفع خاص او فائدة معينة، وهي لا تجد العمل لذاته، وانما هي تعني اننا كي نفهم المدركات العقلية فلا بد ان نكون قادرين على تطبيقها، والفكرة التي لا تقبل التطبيق تكون فكرة لا معنى لها. [١٢٨]
أما "وليم جيمس" (١٨٤٢- ١٩١٠ م) فهو يعد ايضاً من رواد هذه الفلسفة اذ كانت فلسفته تجريبية متطرفة وقد ناهض المذاهب المثالية فاهتم بتحديد المشكلات الفلسفية واراد ان يحدد ما اذا كانت هناك مشكلات فلسفية معينة لها معنى حيوي يقيني او انها مجرد لهو وسفسطة لفظية.
اما الرائد الثالث في هذه الفلسفة فهو "جون ديوي" (١٨٥٩- ١٩٥٢) ويعد صاحب الفضل الاكبر في ارساء معالم البرجماتية الحديثة. . . فهو فيلسوف امريكا
[١٢٨]. Baln,J. I (١٩٤٦) M enand Movements in American Philosophy – Prentice- Hill Lnc Englwood Cliffs. P. ٢٥٥.