القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٣٣ - الإمام
واكتشاف قوانين الطبيعة والمجتمع والحياة، وهو بذلك اعطى للحياة والحضارة والمعرفة الإسلامية صفة الحركية وهي سر النمو والتطور والفاعلية والبقاء المؤثر في مسيرة البشرية، كما إنها حصانة من السقوط والتوقف والغياب التاريخي.
الإمام
الإمام في اللغة: من يأتم به الناس، وأم القوم أي تقدمهم، والإمام كل من ائتم به قوم سواء اكانوا على الخطا أم على الصواب. إمام كل شي قيمة والمصلح له، والإمام يعني المثال، والإمام هو الخيط الذي يمد على البناء ويسوى عليه (لإدراك استقامة البناء) والحادي إمام الإبل لانه الهادي لها، و(ام) القوم في الصلاة و(الإمام) الذي يقتدى به وجمعه (ائمة) وتقول كان (امامه) أي قدامه. [٥٧]
فالإمام والخليفة لفظتان تعبران عن معنى واحد عند الفرق الإسلامية الكبرى وهو الرياسة العامة في أمور الدين والدنيا نيابة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وسمي القائم بهذه المهمات أماماً لأن الناس يسيرون وراءه فيما شرع لهم ويرشدهم أليه. وسمي بالخليفة، كما كان الشائع في عصر الراشدين أو ما بعده، لأنه يخلف الرسول في أدارة شؤون الأمة وقيادتها. [٥٨]
إذاً فالإمام هو الإنسان الذي يأتم به ويقتدى بقوله أو فعله محقاً كان أو مبطلاً.[٥٩]
[٥٧]. الرازي، محمد بن ابي بكر: (١٩٨٢)، المصدر السابق، (مادة ام). . ابن منظور: المصدر السابق، مادة (امه).
[٥٨]. القزويني، علاء الدين السيد امير محمد: الفكر التربوي عند الشيعة الإمامية، ط٢،، الكويت، مكتبه الفقيه، ١٩٨٦، ص١٣٨.
[٥٩]. العسكري، مرتضى: معالم المدرستين، بيروت، مؤسسة النعمان للطباعة والنشر ، د. ت ١/١٦١.