القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٢٤ - أهمية القيم
والمبالغة في الارتباط بكل جانب من جوانب حياته المضيئة. (فالإنسان المؤمن وغير المؤمن بحاجة إلى معرفة " الحسين " الثائر" والحسين " المصلح الاجتماعي " وبحاجة لروح الحسين " العرفاني " والحسين " الشاعر "والحسين " المربي " والحسين " المرشد الأخلاقي " والحسين " السياسي " المتمكن، والحسين المجاهد المقاتل الذي لا يأبه " الموت " ولا يخافه.
وبذلك يمكن أنْ يتحول المنبر الحسيني إلى منظومة ثقافية واسعة، وحركة عقلانية منظمة تطل على شخصية الإمام من جوانبها جميعها دون تركيز على " الجانب المأساوي " وحده، نعتز به ميراثاً إنسانياً لا فعلاً يختصر شخصية الحسين ويهمش فعاليتها، بل ينبغي تفحص تراث الإمام الحسين عليه السلام في الفكر والعلم والتربية والأخلاق والقيم والأدب والشعر والعرفان الروحي، والإصلاح الاجتماعي، والنشاط السياسي، وأنْ تعقد حواراً بين هذا التراث والواقع الإنساني، فتستنطقه الأمة في قضاياها الإنسانية المعاصرة، وتستمد منه معرفة مستنيرة قادرة على مواجهة إشكاليات العصر.
وتاسيساً على ما تقدم فأن أهمية الدراسة الحالية تتجلى من خلال:
١. أن هذه الدراسة –وعلى حد علم الباحث – ومن خلال اطلاعه على الدراسات السابقة، هي الدراسة الأولى في العراق والوطن العربي والإسلامي التي تتعرض لدراسة القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام .
٢. أهمية القيم في حياة المجتمع، للدور الذي تلعبه في تكامل البنية الاجتماعية وانسجام أفراد المجتمع وتماسكهم في ما يواجههم من تحد مصيري في