القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ٢١٤ - ١١ قيمة التضحية
قسمت التضحية إلى ثلاثة أنواع هي: التضحية بالنفس، وتعد أعلى أنواع التضحية، وفيها يجود المسلم بنفسه لله سبحانه وتعالى كما في قوله تعالى:
(إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ)(التوبة١١١).
وعن ابن عباس رضى الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول:
(عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله).
والنوع الثاني هو التضحية بالمال سواء على سبيل الواجب المقدر شرعاً في صورة الزكاة، وما يفرضه الحاكم المسلم من الأموال على الرعية، أو في صورة الصدقات التطوعية التي يخرجها المسلم طائعاً مختاراً طمعاً فيما عند الله تعالى كما في قوله الله تعالى:
(مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ وَاللهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَّشَاءُ وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ. الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنْفَقُوا مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ) (البقرة ٢٦١-٢٦٢).
وبين سبحانه أن الإنفاق في سبيله قرض حسن فقال: