القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١٦١ - ثانياً علاقة الإنسان مع نفسه
(وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ)(النور: من الآية٣٣).
وان يكون صادقاً في قوله كما في قوله تعالى:
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ) (التوبة: ١١٩).
ودمثاً في أخلاقه يتسم بالرقة والتواضع لأنها من الوصايا التي أوصى بها لقمان عليه السلام أبنه وهو يعظه فقد جاء على لسانه في قوله تعالى:
(وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ) (لقمان: ١٩).
وغيرها من واجبات الفرد إتجاه ذاته، إلا أن تلك الواجبات لا تنتهي عند هذا الحد، فالخير لا يتحقق للإنسان بمجرد أن يلتزم بالأوامر الربانية فقط، وإنما عليه أن يمتنع عما يؤدي إلى ضرورة إيذاء النفس وأحداث الضرر في ذاته كبتر عضو من أعضائه إذ قال تعالى:
(وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَة)(البقرة: من الآية١٩٥).
كما يقدم الشرع مجموعة من النواهي منها الابتعاد عن الكذب وقول الزور إذ قال تعالى:
(وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ)(الحج: من الآية٣٠).
والبخل والتكبر والاختيال إذ قال تعالى:
(إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً * الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ