القيم التربوية في فكر الإمام الحسين عليه السلام - السعدي، حاتم جاسم عزيز - الصفحة ١١٩ - ٦ الثبات
٥. الإنسانية
تعنى القيم الإسلامية بتكريم الإنسان وتحقيق إنسانيته، اذ اكد الدين الإسلامي إن الإنسان هو أرقى واكرم مخلوق في هذه الدنيا، لان كل الموجودات سخرت له وفي ذلك يقول سبحانه وتعالى:
(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) (الاسراء: ٧٠).
ولقد حققت القيم الإسلامية المساواة بين كافة الناس، اذ لا فرق بين غني ولا فقير ولا ضعيف او قوي ولا عربي او اعجمي الا بالتقوى. وبذلك حقق الإسلام عالميته من خلال الدعوة الى اسلمة بني البشر كافة تحت مظلة إنسانية واحدة اذ يقول سبحانه وتعالى مخاطباً رسوله الكريم محمد(صلى الله عليه وآله):
(وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيراً وَنَذِيراً وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ)(سبأ: ٢٨).
٦. الثبات
تقسم القيم الإسلامية بانها قيم ثابتة لا تتغير بتغير الزمان والمكان والإنسان ولا تتبع لمزاج الشخص وذلك لانها قيم ربانية، فالله خالق الإنسان وهو العالم بما يصلح للإنسان في كل زمان ومكان، فقيم مثل الحق والعدل والصدق والايثار قيم ثابتة عند المسلم لا تتغير في حياته من بيئة لاخرى ومن وقت لاخر وهذا ماهو معهود عند بعض المجتمعات والتي ترتبط عندهم القيم بقدر ما تحققه من نفع وفائدة، لذا فهي تتغير حسب الظروف.