صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - خطاب
الشهداء للإسلام ويتحمل التشرد لأجل الإسلام، لماذا تشكل الحكومات الإسلامية التي تدعي بأنها إسلامية جبهة معاديةضد هذا البلد؟
لقد رأي هؤلاء بأن الشعب الإيراني رغم قلة عدده إلّا أن لديه رصيداً هو الله والإسلام ووقف ضد جميع القوى ويسير إلى الامام وسيتحسن وضعه يوماً بعد يوم. تنتهي الفوضي في البلاد وتستقيم أمور البلاد من جميع النواحي ولكن المؤسف هو أنه لماذا لاتستلهم الدول الأخري من ايران؟ لماذا لاتستلهم الحكومات من إيران لتوحد صفوفها وتتصالح مع شعولها ولماذا لا تتصالح فيما بينها حتى لا تتغلب عليها إسرائيل. لقد رأيتم أن إسرائيل احتلت مرتفعات الجولان ولم تهتم بكم أبداً وأعلنت أن أية قوة لاتستطيع منع إسرائيل من هذا القرار. لماذا تقومون بايجاد الفرقة فيما بينكم بدل أن تدعوا الجميع إلى مواجهة إسرائيل التي هي عدوة الإسلام والانسانية و هي عدوتكم وعدوةالعرب وتكّن لكم العداوة.
كيف تقوم الجماعات بإيجاد التفرقةفيما بينها وتقوم الجماعات الحكومية بايجاد الفرقة بينها وتواجه بعضها بعضاً. إن هذه المواجهات ضد الإسلام وضد القرآن الكريم إن القرآن الكريم يدعو إلى الوحدة وأنتم تدعون إلى الفرقة والمواجهة. إجعلوا العقل زعيمكم والإسلام قائدكم واخضعوا جميعاً أمام الإسلام واعملوا على أساس حكم العقل. إن العقل والإسلام يأمرانكم بالوحدة. فإذا ما اتحدتم فإن أي بلد لا يستطيع الاعتداء عليكم ولن تجرؤ اسرائيل على البقاء في هذه البلاد والإبقاء على احتلالها هذا إذا كنتم متحدين فيما بينكم. إن اسرائيل ترفع صوتها اليوم قائلة بأن أية قوة لاتستطيع مواجهتي وذلك لأنكم مختلفون فيما بينكم لأن سندها هو أمريكا وإن سند شعوبنا هو الله تعالي.
لماذا تواجهون بعضكم بعضاً، وأنتم تعلمون أن هذه المواجهات لن تنفعكم بل تضركم إن الإسلام يطالبكم بالوحدة والاتحاد والاعتصام بحبل الله لماذا لا تعتصمون بحبل الله بل إن كل واحد يميل إلى جهة إلى الشرق أو إلى الغرب؟ اتركوا هذه الأعمال واتحدوا وتآخوا فيما بينكم. كما قال الله تبارك وتعالي بأن المومنين إخوة [١] كونوا إخوة مع بعضكم البعض وارفضوا اعداء الإسلام وتاكدوا من أنكم إذا كنتم متحدين فانكم ستنتصرون ولا تستطيع قوة أن تحكمكم شرقية كانت أم غربية.
[١] الحجرات ١٠ «انما المؤمنون إخوة».