صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٢ - خطاب
وأن يجدوا طريقاً كذلك حتى يحضروا من جديد رضا شاهاً آخر كرئيس للجمهورية الإسلامية- طبعاً إنهم لايسمونه ملكا- ويجعلونه كرئيس إسلامي مائة في المائه- وأن يعمل بكثير من المسائل الإسلامية أكثر منى ومنكم ٠ كذلك فمن أهم أولويات الحكومة أن تحفظ هذا التضامن وألايتصور أعضاء الحكومة بأننا في الحكومة وكلما نقوله يجب أن يقبله الشعب سواء كان لصالحه أم لم يكن إنكم تلاحظون انهم يذهبون ويصنعون مشروعاً في امريكا بين مصرو تل آبيب وواشنطن ثم يقولون: يجب ننفيذ هذاالمشروع ولايفكرون في الشعب المصري، ما هو دوره وما هو دورالشعب الفلسطينى وما هو دور لبنان وما هو الظلم الذى مورس بحقهم، لا يفكرون في هذه الأمور يسيّرون الأمور حسب مصالح الأقوياء والحكومات ولايقيمون أى وزن للشعوب ٠ كما كان يتعامل محمدرضا ورضاشاه مع الشعب وأنتم لاحظتموه حيث كان لا يقيم وزنا للشعب ٠ حيث من كان في رأس السلطة لا يهتم بأحد من الناس- كان رضاخان لا يهتم بأحد وكذلك كان محمدرضا وكان ذلك اسلوباً يودى إلى فرض سيطرتهم لأنه لايوجد شخص إلّا هذا الفرد ٠ طبعاً يمكن لهم أن يتفاهموا مع شخص واحد ٠ وكذلك نجدهم لا يريدون وجودالشعب لأن التفاهم مع الشعب ليس أمراً سهلَاً ٠ ولكن التفاهم مع شاه واحد أو رئيس واحد أو رئيس وزراء واحد أمرممكن ويمكنهم أن يطرحوا مسائلهم وهو بدوره يفرضها على الناس والناس غير موجودين في هذه الحالة في الساحة وهذا ما تريده القوى الكبرى وعلى هذا الأساس فانهم يأتون بحكومات لا ارتباط بينها وبين الشعوب ويقولون لها أنتم الحكام ويجب أن تعملوا كل شى بمفردكم ٠
إن هذا التحول الذي حصل في ايران قد غيّر هذا الموضوع فالمسألة هي أن لدينا رئيساً للجمهورية يجب أن يحكم الناس وهناك رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة الذين بأيديهم جميع الأمور ولاتوجد لدينا في ايران الفكرة القائلة بأن (الشعب ليس له أى شى ونحن الحكام) ٠
وهذا هو تحول كبير حققته إيران بإذن الله تبارك وتعالى وقدأدى هذا التحول أن تتقدم أموركم ٠ إن الأمور الموجودة في إيران لايمكن أن تتم إلا بالتنسيق مع الشعب ٠ والتنسيق مع الشعب يعنى الاهتمام بمطالبه إن الناس يريدون محافظاً جيداً إن هذا مطلب جيدٌ، طيب عليكم أن تنحّوا المحافظ الذي لايتفاهم مع الناس في منطقة معينة وعينوا بدله محافظاً آخر وتفاهموا مع الناس والعلماء موجودون في البلاد ولايريدون السلطة والحكومة وهم يراعون مصالح الناس ٠ افرضوا أن الناس قالوا: إن المسوؤل الفلانى الموجود في هذا المكان لا يتناسب وجوده مع مصالح الناس طيب ليس هذا عملَاًصعباً فلينحوّه عن منصبه ويعينوه في مكان آخر وإذا ماكان غير مناسب لأى منصب في أى مكان فلينحوه نهائياً وإننى أقصد من ذلك أن التفاهم الحقيقى بين الحكومة والشعب والتفاهم الأساسى بينهما سيتم عندما يتفاهم رجال الدين مع الشعب ٠