صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - خطاب
الجميع لأن اللجنةالمنتخبة لهذا الأمر لا تستطيع العمل لوحدها. يجب على جميع الملتزمين في الجامعة وهم كُثر بحمدالله أن يساعدوا وأن يوجهوا الجامعةالوجهة التي تفيد الشعب وتفيد الإسلام. وإن ما تخبرونني به من أن البعض يتجه من الجامعة نحو الجبهه ويقدمون الشهداء موضوع جديد. وهو التحول الذي حدث من خلال هذه النهضة. إنه تحول الهي أن يتجه الجامعي والأستاذ الجامعي إلى الجبهات بكل ترحاب ويقدمون الجرحي والشهداء وهذا من بركات الثورة.
العزة والقدرة تتحققان بالاستقلال
إنني آمل أن تحدث بركات هذه الثورة تحولًا في جميع الطبقات حتى المنحرفين إن المنحرفين عبارة عن مجموعةمعاندة متعنتةٌ لايمكن إصلاحها إنهم كالسرطان يجب إصلاحهم بالعملية الجراحية وهناك منحرفون غير معاندين يجب إرشادهم. يجب على من يسيرون على الطريق المستقيم أن يرشدوا هؤلاء ويقولوالهم إن هذا البلد أصبح للشعب نفسه وإن الجميع يهتفون بأننا لانريد تدخل أمريكا أو الاتحاد السوفيتي في شؤون هذا البلد. نريد أن نكون مستقلين قانعين بفقرنا، فالشريف مستعد أن يعيش فقيرا لكن محافظا على شرفه.
لقد شاهدت محمدرضا بهلوي في احدي الصور في السنوات الماضية واقفاً أمام أحد الرّؤساء الأمريكيين [١] الذي فاتني الآن اسمه لقد أحسست بأنه واقف كعبد ضعيف أمام سيد قوى قد أمسك نظارته بيده ولاينظر إليه أصلًا وقد أمال وجهه عنه وكان هو واقفاً أمامه كتلميذ الكتاتيب أمام معلّمه لقد تملكني الحزن الشديد بأن شخصاً يحكمنا ويُعدّ ملكا علينا يقف هكذا أمام شخص أجنبي يحتاج إلينا فلو كان هذا الأجنبي غير محتاج إلينا- وإلى هذا البلد وثرواته لكان معقولًا. إن من عقدوا العزم على أن يظلّوا عبيداً لأمريكا حتى النهاية فليذهبوا، ولكن الناس ليسوا هكذا حتى ولو كانت لديهم بعض الانحرافات الفكرية. يجب أن ندرك بأننا لابد من أن نقف على أرجلنا وألا نكون أسرى الآخرين وألا نكون تحت سيطرة أمريكا يجب ألا تأتي أميركا لإصلاح جامعاتنا ولتأسيس جيشنا وسائر شؤوننا. يجب أن نؤمن بهذه الفكرة بأن لدينا بلداً غنياً يحتاج إليه الآخرون وعلى هذا البلد الغني أن يجتهد للوقوف على رجليه وألّا ييأس أبداً. لقد أدخل هؤلاء في دماغ البعض أن الحياة دون الاعتماد على الغرب أو الشرق مستحيلة وقد أملي هؤلاء هذه الفكرة وروجوا لها ودعوا إليها كلّا، بل يمكن لهذا البلد
[١] ليندون جانسون.