صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - خطاب
منهم حيث ضيعوا أنفسهم وأسرهم وحياتهم لهؤلاء الذين أعلنت أمريكا بأنها تدعمهم. إننا آسفون لذلك ونطلب منهم مرة أخري أن يقطعوا صلتهم بهؤلاء الأمريكيين الذين ظهروا ويظهرون في بلادنا بأشكال مختلفة. تعا لوا ادخلوا في الإسلام الذي يخالف أية قوة فاسدة إنهم يدعون منذ البداية بأننا مسلمون ونعمل للإسلام.
وأنا أدركت منذ البداية أنهم كاذبون ثم رأيتهم يقولون بأننا أعداء الأمبريالية وأعداء أمريكا إن هذا كان كذباً واضحاً، ولكن أمريكا أعلنت ذلك والبيت الأبيض أعلن بأنه يجب دعم هؤلاء المنافقين وهؤلاء الذين كانوا يدعون بأنهم مخالفون للبلاد الظالمة. إنهم ذهبوا إلى تلك البلاد الظالمة يريدون أن يخالفوا شعبهم، لكنهم ليس لهم أي موقع في هذا البلد. إنهم يتحدثون ويكتبون المقالات ولكن ليس لهم موطئ قدم هنا. فلوكان لديهم ذلك ولوبصيص من الأمل كانوا يبقون هنا ولكن الأمر ليس كذلك ليس أمامهم طريق للعودة إلى هذه البلاد فليبقوا هنا لك ويكتبوا المقالات ويثيروا الضجيج وأن يتحالفوا مع أسيادهم متوهمين أنهم قادرون على شيءٍ وليسوا كذلك. إنني أطلب من الشعب الإيراني أن بنتبهوا بدقة إلى التخريبات التي يقوم بها هؤلاء، وليتعظوا بتلك الأم التي جاءت بابنها وحاكمته وهذا نموذج إسلامي ليكن الجميع كذلك. لينصحوا أولادهم وإخوانهم وأبناءهم فإن لم يقبلوا فليسلموهم لكي يؤدوا واجبهم الديني والوطني. إنني أطلب من القوات المسلحة أن تزداد انسجاماً- كما كانت منسجمة إلى الآن- وخاصة قوات الشرطة عليها أن تزداد قوة في المدن التي هي فيها بل على مستوي البلاد وأن تجهز قواتها وأن تواجه هؤلاء الشريرين اللصوص الذين يقتلون الناس وقد يقتلون رجال الدين ولتكشف عن أماكن هؤلاء وتدرس لكي تكفّ شر هؤلاء من البلاد إن شاء الله وإن كان هؤلاء ليسوا جديرين بالذكر لقد تحقق الإسلام بحمدالله في جميع الأماكن التيكان يجب أن يتحقق فيها.
وإن جميع المؤسسات منسجمة مع بعضها. وما كان يريده الأعداء من إيجاد الخلافات بين مسؤولي هذه البلاد ومن خلق الفتنه بين الحكومة والمجلس وبين السلطة القضائية والآخرين فإنهم لم يتمكنوا من ذلك. إن جميع المؤسسات الحكومية منسجمة فيما بينها ومقصدها الإسلام كما أن جميع القوات المسلحة منسجمة أيضاً وإن مقصدها هو الإسلام. وإن إيران والشعب الإيراني كله معهم فإذا كان شعب يسود الانسجام بين مؤسساته كلها فإنه لن يصيبه أذي.
وإنني آمل أن يكون اهتمام الشعب منصباً على حفظ الوحدة فيما بينهم فلن ينالهم أذي وإن أعداءكم يريدون إيجاد الخلاف ولم يتمكنوا ولن يتمكنوا إن شاء الله. وسينتبه هؤلاء الشباب المخدوعون إن شاء الله ويعودون إلى أحضان الإسلام والشعب، اليوم وقد أدركوا خيانه