صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٨ - خطاب
خطاب
التاريخ: ٩ شهريور ١٣٦٠ ه-. ش/ ١ ذي القعدة ١٤٠١ ه-. ق
المكان: طهران حسينيه جماران
الموضوع: تثمين شخصية الشهيدين رجائي وباهنر وصمود الشعب في مواصلة الثورة
المناسبة: استشهاد محمدعلى رجائي (رئيس الجمهورية) ومحمدجواد باهنر (رئيس الوزراء)
الحضور: شرائح الشعب المختلفة
بسم الله الرحمن الرحيم
في مأتم استشهاد الشهيدين رجائي وباهنر
إن منطق شعبنا ومنطق المؤمنين هو منطق القرآن وهو «إنالله وإنا إليه راجعون» [١]. لاتستطيع أية قوة مواجهة هذا المنطق. إن جمعاً- شعباً- يري نفسه لله ويري كل ما يملكه من الله ويعتبر الانتقال من هنا إلى محبوبه هدفه المطلوب، لن يستطيع أحد مواجهته. إن من يستقبل الاستشهاد وكأنه يحتضن شخصاً عزيزاً عليه، لايستطيع هؤلاء الذين عميت قلوبهم مواجهته. إن هؤلاء لديهم خطأ واحد وهو أنهم لايعرفون الإسلام والإيمان ولا يعرفون شعبنا المسلم، ويتوهمون أن بإمكانهم أن يواجهوا هذا الشعب من خلال اغتيال الشخصيات واغتيال الناس. إنهم لم يشاهدوا بل عميت أعينهم عن مشاهدة تنامي وحدةالشعب وتلاحمه كلما قدّمنا شهداء.
لايمكن بالاغتيال قهرُ شعب ثار لأجل الله ضد جميع القوى العالمية ثار لأجل الإسلام، ثار لأجل الله ولتطبيق أحكام القرآن. إنهم يظنون أن أفكار المؤمنين وأفكار شعبنا الثائر مثل أفكار المتغربين والغربيين الذين لايفكرون إلّا في الدنيا ومتاعها. وأنهم مثلهم. إن شعباً ضحّي هو وقادته منذ عصر صدر الإسلام بأنفسهم في سبيل هدفهم الذي هو الله والإسلام فإنه لن يزول بهذه الأمور ولن يضعف.
لقد قرأ شعبنا العزيز التاريخ ويعرف كيف أن على بن أبي طالب (ع) قد شق رأسَه المبارك أحد هؤلاء المنافقين، أحد هؤلاء المتظاهرين بالإسلام والبعيدين عنه عملياً [٢]. لأن
[١] (١) البقرة ١٥٦.
[٢] (٢) إشارة إلى «الخوارج» المشهورين في التاريخ بالمارقين.