صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩٣ - خطاب
يتصالحوا مع الظالمين. يجب أن تعرفوا الناس على واجباتهم ويرجي من الناس ألا تكون المسيرات عبارة عن مسيرة بل يجب أن تكون كموا كب، على غرار المواكب التقليدية مع مراعاة الجوانب الشرعيه الإسلامية. عليكم أن تحيوا عاشورا فبإحياء عاشوراء لن تتضرر بلادكم. ولكم أيها الخطباء دور كبير في هذا المجال كما أن مسؤوليتكم كبيرة كما أن لجميع العلمائ دوراً كبيراً ومسؤولية كبرى، فكل شخص مسؤوليته على قدر مكانته.
الحوزات العلمية ومسألة القضاء
على العلماء أن يساعدوا هذه الجمهورية الإسلامية وألايجلسوا جانباً إن التنحي جانباً يشبه التنحي في عهد الثورة الدستورية واليوم أسوأ من ذلك اليوم. لايجب أن يجلسوا جانباً وينقدوا القضاء، إن أمر القضاء من اختصاصكم، إن الإسلام قد ترك أمر القضا على عاتق الفقهاء، إنكم تجلسون جانباً وتتحدثون عن المشاكل الموجودة في أمر القضاء. وهل يمكن أن يتم اصلاح القضاء تلقائياً؟ بل يجب إصلاحه بسعيكم، ففي كل حوزة علمية يجب على علمائها أن يربّوا قضاةً. فإن بلاداً يبلغ عدد نفوسها ثلاثين مليوناً ونيفاً فإنها تحتاج إلى عدة آلاف من القضاة. ولأننا لم تكن علينا مسؤولية القضاء في فترة من الفترات فلم نكن نبحث في شؤون القضاء وتعلمها، وإننا اليوم نحتاج إلى القضاة في أمر القضاء ويتم البحث عنهم. فإن السادة الذين يمكن أن يكونوا قضاة يمكنهم أن يساعدوا في أمر القضاء وأن يربّوا القضاة فهم يجلسون جانباً وينقدون إن النقد ليس صعباً فإن الصعوبة في حل المشكله. طيب إذا كان ينقصنا القضاة في هذا البلد أليس من واجب السادةتربية القضاة؟ أليست الحوزات العلمية مسؤولة فاليوم إذ نريد العمل بشكل مطابق للشرع يجب أن يكون القاضي عالماً بالشرع هل يمكن التنحي جانباً وطرح الاشكاليات؟
فإن المشكلة الأولى ترجع للسادة الذين يجلسون جانباً، على السادة أن يدخلوا الساحة.
أيها السادة لقد جاء الإسلام اليوم إلى هنا وسوف يتم تطبيقه ويستنصركم فإن انتصاركم للاسلام هو أننا نحتاج إلى القاضي على الحوزات العلمية أن تعدّ القضاة للمحاكم. إننا نحتاج إلى كثير من القضاة عليها أن تربي القضاة. والذين يعملون اليوم في أمر القضاء إذا ما أرادوا أن يتصرفوا حسب أغراضهم الشخصية أو كان لديهم بعض الانحرافات فإنهم بالإضافة إلى مسؤوليتهم أمام الله تبارك وتعالي فإنهم مسؤولون أيضاً أمام الشعب فهم مسؤولون تجاه الشعب كما أن الحكومة ستسائلهم علينا أن نسلّم للمجتمع القضاة أي أن على الحوزات العلمية تربيةالقضاة. فالفقهاء الذين يهتمون بأمر القضاء ولهم رأي فيه يجب تربيتهم ويجب عليهم أن يربوا الآخرين حتى تنحل مشكلة القضاء إن شاء الله. فهذا أمر صعب