صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - خطاب
وإن الحفاظ عليه واجب عين على الجميع أي إننا مطالبون جميعاً بالحفاظ عليه إلى حين يقوم للحفاظ عليه قائمون فعند ذلك يرفع الواجب عن الآخرين إن إيجاد الفرقه اليوم من أي نوع كانت وإن الأعمال المسببه للفرقه مهما يكن نوعها ومهما يكن اسمها فإنها تضرّ بالاسلام وتضرّ بالثورة. ومن هذا الخيط نعرف التيار الذي يعمل للإساءة إلى علماء البلاد ورجال الدين وأئمة الجماعة. وإن ذلك تيار لونجح لاسمح الله- في مسعاه حسب زعمه فإنه يريد الفصل بين رجال الدين وبين الناس فإذا ما نجح هذا لأمر فلاتشكّوا في أننا سننهزم، إن رجال الدين حافظوا لإسلام في كل البلاد وهم يحفظون الإسلام ومقاصده وكذلك كانوا منذ البداية.
جهود رجال الدين في الكفاح ضد الاستعمار
لولا رجال الدين لكنا جاهلين بالإسلام إن جهود رجال الدين الذين هم منكم استطاعت أن تحفظ الإسلام حتى اليوم وكانوا في الطليعة كلما ظهرت مشكله للاسلام. وكانوا يثورون سواء انتصروا أم انهزموا في تلك الثورة ففي العهود الأخيره حسب ما أعلم وحسب ما شهدت قاموا بثورات متعددة ضد رضا خان ومحمد رضا شاه. وكان رجال الدين هم السبب في اشتعالها فكانت تبدأ الثورة منهم ولكن الناس لم يكونوا ينجحون أو لا يحققون نجاحاً كبيراً لعدم انسجامهم إذا لم يحفظ شعبنا هذه الشريحة فإن المصير الذي ينتظر كم هو نفس مصير الثورة الدستورية حيث عمل رجال الدين ذلك العمل الكبير وقطعوا أيدي الاستبداد ولكن، بسبب عدم وحدة الناس بالكامل مع رجال الدين وعدم طاعتهم الكامله لهم فقد جاء الآخرون وليجولوا الثورة الدستورية تلك إلى استبداد أشد من السابق فكان اسماً دون مسمي وكان يقال في ذلك الوقت بأن لدينا مجلساً وأن لدينا ثورة الدستور ولكن الاستبداد كان يحكمنا بكل قوةسوائ في عهد القاجار الذي أتذكره- أو بعد عهد رضاخان الذي مرّ الشعب بأسوأ الايام- أو في عهد محمد رضا. إذالم تنتبهوا إلى أن هؤلاء يريدون إخراج رجال الدين من الساحة وتصويرهم أمام الناس بشكل سيّئٍ ...
لقد جاءني هذا الصباح قبل أن آتي اليكم أحد رجال الدين في اصفهان مشتكياً من أن رجال الدين يعاملون بشكل سيئٍ. وسواءٌ أكان الكلام الذي نقل له عن ذلك صحيحاً أم غير صحيح ولكنني أقول بشكل عام بأن هناك تياراً يحاول تهميش رجال الدين.
لقد رأيتم ما كان يجري قبل الجمهورية الأخيره وفي بدايات الأمر من قبل التيارات التي كانت تحاول فضح رجال الدين الكبار بالكذب والاحتيال. فمثلًا السيد بهشتي رحمه الله- الذي كان مجاهداً للإسلام نافعاً تشيطاً عالماً مديراً مدبّرا ماذا صنع الشريرون به في البلاد وكيف أساؤوا إليه عند الناس وعندما انتبه الناس إلى الحقيقة كان بهشتي غير موجود إنني أخاف أن يستيقظ الناس فجأة ويري أن رجال الدين قدتم تهميشهم وعادت سيطرة الأجانب