صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٥ - خطاب
إلى مجالس العزاء والفاتحه. إن هؤلاء العلماء الذين كان عليهم أن يقتدوا بالأنبياء وبالأئمة كانوا بعيدين عن هذا الجانب الذي كان في رأس الأمور عند الأنبياء وعند أئمتنا. وكان هؤلاء قد عزلوا أنفسهم وكانوا كلما انعزلوا اكثر كلّما ابتعدوا اكثر عن الأمور. بل كان يزيدهم قدراً ومنزلةبين الناس عدم اهتمامهم بالأمور وعدم فهمهم لها.
كما ربّوا الناس كذلك إذ كانوا يقولون: فديت بنفسي الشيخ فلاناً إذ لايفهم معني الجبنة وقد تغلغلوا في كل مكان بأن رجل الدين يجب ألا يتدخل في السياسةبكلمة بل يجب ألا يفهم المسائل أصلًا. ما شأنه بهذه الأمور، عليك بصلاتك ثم ذكر الأحكام الفقهيه ثم اذهب ولا تتكلم حتى عن المسائل الإسلامية وأصولها، فلو كانوا يسمحون لرجال الدين أن يذكروا مسائل الإسلام فإن فيها جيمع الأمور لكن قضايا الإسلام كانت مدفونةفي الكتب الاستدلالية فقط ولم تكن هناك رسائل عن القضايا الإسلامية الأصلية.
خوف أعداء الإسلام من رجال الدين
انظروا الآن، فإن في مصر اليوم نفس الموضوع، لقد سيطر السادات كما نقلت وكالات الأنباء على جميع المساجد ومنعها جميعاً من التدخل في شؤون السياسة. ليذهبوا إلى المسجد وليصعدوا المنابر ولكن عليهم أن يقولوا تلك المسائل التي كانت معروفه هنا وهناك وعليهم ألا يتعدوا حدود ذلك. إننا اليوم ندرك هذا الأمر فلو كنّا بالأمس لقلنا إن كلام السادات صحيح «ما شأن رجال الدين بالسياسة؟ لأن رجال الدين أنفسهم كانوا لا يتدخلون لكننا اليوم نفهم وإن شعبنا يفهم وإن علماء الإسلام يفهمون أن هذا المخطط الذي رسمه السادات هو نفسه الذي تم تنفيذه هنا. ولكن علماء مصر اليوم لكونهم مهتمين بهذه الأمور فانهم يريدون التدخل فيها فاعتراه الخوف من تدخلهم وزعزعةحكمه.
لقد خدعوا الشعوب والعلماء معاً لقد كان الرجل المقدس من لاشأن له بالمجتمع. فللحكومة مطلق الحرية فيما تعمل. إنها الحكومة يجب الاستسلام أمامها، ليعمل موظف الحكومة ما أراد لابد من الاستسلام أمامه ويجب عليهم عدم التدخل. فإذا لم تتدخلوا أنتم أيها السادة ولم نتدخل نحن فإن احترامنا يصان. فقد كانوا يمطّون لام السلام بل كانوا يبوسون الأيدي أحياناً شريطة حفظ الحدود فالسياسة لناو ذكر الأحكام الفقهية لكم. المسجد لكم ومجال السياسةلنا فإذا قبل السادةهذا الكلام فإنهم محترمون وإذا اطمأنت أمريكا إلى أن رجال الدين لايتدخلون في السياسة فإنها ستترك هذا الشعب وتترك أعمالها الشيطانية لأن من تخافه أمريكا هو رجل الدين إنها تخافهم لأنها رأت بأن رجل الدين دائماً مشغول برفع الأصوات. حتى في الوقت الذي كان كبت رضاخان العجيب حيث كان المرء يخاف من