صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - خطاب
يفسدون الشباب. لذلك فإن مشكلتكم أكبر من مشاكل الآخرين إن إصلاح الشباب في قم مثلًا- سهل لكن المشكلة في رشت وفي كيلان وفي مازندران، يحتاج الأمر إلى همة كبيرة.
أسباب قلة أعداد رجال الدين
أما مسألة قلة أعداد رجال الدين فالأمر لاينحصر فيكم بل إن المشكلة قائمة في جميع أنحاء البلاد والمهم أن رجال الدين سُلبوا كي شيءٍ في عهد ذلك الأب وهذا الابن. فكان قد بقي المسجد الذي كان مثلًا- تحت إشراف شخص متقاعد وكان محدوداً لم يكن بإمكانكم أن تنبسوا ببنت شفتكم. لم يكن بإمكانكم أن تتحدثوا أينما كنتم. لقد سلبوا رجال الدين كل شيءٍ. لقد كان رجال الدين لايستطيعون القيام بأي عمل وكان الفاسدون مشغولين بالعمل. لقد كان مكاناً للنزهه للفاسدين وكانوا يشجعون الفساد فيه وكانت مشاهد الفساد وأماكنه كثيرة. لقد كانت هذه الأمور موجودة هناك وهي كانت أكثر في مناطقكم إلى جانب البحر والغابة وفي المتنزهات. لذلك فإن أتعابكم أكثر وإن النقص أكبر فإذا كان في قرية واحدة يعمل رجل دين واحد فإن في منطقتكم يجب أن يعمل اثنان أو ثلاثة من رجال الدين. إن النقص موجود في كل مكان وسببه كما ذكرت هو أنهم سلبوا رجال الدين كل شيءٍ.
ففي وقت من الأوقات فتح داور [١] بعض الصفوف لقبول الطلبة إذا كنتم تتذكرون، لقد ذهب عدد كبير من الطلبة الفاسدين للعلوم الدينية وسجّلوا أسماءهم وعملوا ما عملوا فدخلوا. فكان ذلك طريقاً لإضعاف حوزةقم العلمية فمن جهة مارسوا الضغوط ومن جهة أخري قالوا لهم إننا نعطيكم وظائف. فبعد أن توفي المرحوم الحاج الشيخ رحمه الله [٢]- كان في قم حوالي أربعمائة طالب للعلوم الدينية ولم يكن هؤلاء الأربعمائه ليستطيعوا فعل شيءٍ بل كانوا إربعمائة شخص من اليائسين، أربعمائه شخص كانت الأوضاع مخالفه لما يريدون أربعائه شخص كانوا غريبين تقريباً- في هذه البلاد لقد أراد الله تبارك وتعالي أن يحدث ذلك وأراد أن تنقطع أيديهم وهم كانوا في الأقلية وغرباء وإن أيديكم مفتوحة بحمدالله ولكن لدينا نقصٌ، ونعلم بهذا النقص فالنقص جاء من أنكم كنتم لاتستطيعون أن تقولوا شيئاً أو أن تقرأوا شيئاً. ففي تلك الأيام لم يكن يوجد عمل. كانت لديكم البحوث العلمية والصلاة.
[١] على اكبر داور وزير العدل في عهد رضاخان.
[٢] السيد عبد الكريم الحائري مؤسس حوزةقم العلمية.