صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - خطاب
إنهم كانوا يريدون أن يصنعوا منا ومنكم ومن رجال الدين أناساً لافائدة فيهم ولاخير يرتجي منهم، وألّا يهتموا بما يمانى منه الشعب وبما يحلّ بخيراته ماذا تعمل الحكومة وماذا يعمل هؤلاء البلجية بالشعب، وماذا يصنع الاقطاعيون بالشعب، كانوا يريدون أناساً لاخير فيهم، وكانوا نحترمونهم جداً قائلين لهم: اجلسوا أماكنكم وتحدئوا عن الاحكام الفقيهة ونحن نحترمكم ونسلم عليكم بأحسن طريقة، لكنكم إذا تجاوزتم هذه الحدود خطوة واحدة فإن ذلك ممنوع عليكم، يسمح لكم بطرح المسائل الفقهيه وارتياد المساجد والمشاركه في مجالس التأبين في أقصى الحالات لكى تذهبوا إليها وتجلسوا فيها. لقد فرضوا علينا ذلك ولابد لنا من التخلص من هذه الفكرة المفروضة.
على رجال الدين التواجد المستمر في الساحة. عليكم تجاوز كل ما قيل عنكم من كلام غير صحيح كان يهدف إلى منعكم من التدخل في شوؤن المجتمع- وقد تجاوزتم ذلك-. لا يجوز للعلماء الأعلام التنحي جانباً حتى يتم تقرير مصيرهم في الولايات المتحدة الأمير كية أوفي الاتحاد السوفياتى.
لقد همّشونا وأصبح مصيرنا يتقرر في الولايات المتحدة إن الشاه المخلوع الملعون اعترف بهذاالامر، ومن حمقه أساء إلى والده لقد أساء إلى والده من شدة أنانيته، كان يقول إنّ السفارة كانت تملى عليهم أسماءً وتأمرهم بأن يعينوا نواباً للبرلمان، وكنا ننفذ ذلك كان يريد من ذلك أن يقول للناس بأننا اليوم قد وصلنا إلى (بوابة الحضارة الكبرى) وكان يريد خداع الناس بقوله إن الأمركان كذلك قديماً، وبأننا كنا كذلك قبل عدة سنوات ولسنا اليوم كذلك. في حين أنه في ذلك الوقت كان أسوأ حالًا من السنوات الماضية.
لقد كان من المقرر أن يهّمشوا هذه الشريحة بشتى الحيل إذا استطاعوا، هذه الشريحة التى يمكنها تعبئة الشعب ولديها القدرة على جمع الشعب تحت راية موحدة. وكانت إحدى الطرق إقناع السادة انفسهم وإقناع الناس بأن هؤلاء يجب ألّا يتدخلوا في الشؤون السياسية، هذا لايليق بموقعهم.
و قد روّجوا في الآونه الأخيرة أنّ ذلك لايليق بقد سيتهم، إن هذه الأمور غير لاتفه بقدسية أهل العلم، والتدخل في شؤون الحكومة والسياسة غير مناسبة لها. الم تكن هذه القدسية موجوذة في عهد الرسول؟ ألم تكن قدسية الرسول مصونة؟ ألم تكن لأميرالمومنين قدسية ألم تكن لسيدالشهداء والإمام الحسن قدسية؟ كانوا ومازالوا يريدون أن يجعلونا نغفل عن الحقيقة. لقد رأوا ان هذا التيار يسير نحو الأمام منذ بداية النهضة، لذلك فقد سعوا دوماً أن يهمشوهم.
وهذا الأمر مازال قائماً ولكنه بلغ في وقت من الأوقاتٍ ذروته كما شاهدتم ولكنه اليوم في حالة الأفول وأرجوأن يزول نهائياً.