صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٨ - خطاب
أنهم يعلمون كل شى ولكن يتخابثون. إن هذا الرجل رئيس الجمهورية وذاك السيد رئيس الوزراء وذاك السيد وزيرالداخليه وبقية السادة هم في سائر الوزارات ليس لديهم ماكان في حكومة خمين في ذلك العهد فكيف ءاذاقورنوا بعين الدولة [١] وغيره ممن كانوا يعملون كل شئ.
لقد حدثت هذه الأشياء لقد كان أمثال عين الدوله أينما كانوا يكوون الناس بعذابهم ويمارسون ألوان الظلم وكانت تلك حكومات مؤجّرة بحيث أن من كان على رأس الحكومة في طهران يُقطع أحدهم خراسان ويُقطع الثانى اصفهان وكان يأخذ منهم الأموال حسب استطاعتهم وكان هو حراً طليقاً هناك فلما كان يدفع في ذلك الوقت عشرين ألف تومان مثلًا وهو مبلغ كان يعادل مليونين أو ثلاثه ملايين مما لدينا اليوم- فكان يجب أن يحصل هو بنفسه على عشرين ألف تومان أيضاً فكلما كان الناس يريدون أن يشتكوا لم يكن أحد ليسمع شكواهم.
فذلك الحاكم كان عليه أن يدفع عشرين ألف تومان وأن يكون فعالًا لما يشاء.
كلما كان الناس يشتكون كان لا يجديهم شيئاً فلذلك يئس الناس من أن يشتكوا فكانوا لا يرفعون الشكوى لأحد.
تثمين تضحيات الشعب من خلال تقديم الخدمة لهم
لقد أصبح الوضع اليوم وضعاً إسلامياً، اي ان المسوولين من الناس ومن داخل المجتمع ويريدون العمل للمجتمع وجميعهم مسلمون ملتزمون بحمدالله ويريدون أن يخدموا. طيب، إن هذا كله صحيح ولكن يجب أن يظهر شيء إيجابي عملياً.
لقد تعب الناس في هذه الفترة وعانوا وفي الغالب قاموا بالتضحيات ولا يتوقعون شيئاً كثيراً ولكن الإسلام يتوقع مناأن نودي واجبنا. إن الناس ضحوا بأنفسهم وأولادهم وشبابهم لكنهم مع ذلك صوتوا لكم وصوّت مندوبوهم للسادة الوزراء وهم اختاروا مندوبيهم في البرلمان إنهم قاموا بعملهم.
وللإنصاف أقول إن من قام بواجبه منذ بداية الثورة وإلى اليوم بشكل صحيح هو الشعب لقد قام بواجبه مائة في المائة. لقد رافق الحكومة في جميع المشاكل.
[١] (١) عبدالمجيد ميرزا عين الدولة من أبناء الملوك القاجاريين وكان رئيساً للوزراء في قترة من حكم مظفرالدين شاه القاجاري وكان رجلًا مستبداً جداً.