صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٩ - خطاب
خارجها ولديهم حركة وهم صامدون أمام المصائب ويستلذون الحرب لأن حربنا هي الدفاع وليست هجوماً وإن الحرب الدفاعية من الواجبات الشرعية والأخلاقية والانسانيه للجميع-
و من الأشياء التي لم ننتبه إليها سابقاً وأدركناها فيما بعد هو أن الضربة التي وجهتموها للمعتدين أيها الشباب في جيشنا وفي حرسنا وسائر قواتنا المسلحة ومن يساعدونهم ستكون عبرة للحكام الجائرين الذين قد يخطر ببالهم هذا الوهم بأن ايران مضطربة ولابأس بأن نهاجمها.
إن الإعلام الأجنبي وبخاصة دعايات الإذاعات المنحرفه مثل ال بي بي سي وإذاعة أمريكا والاذاعات الأخري قد صورت إيران للعالم مضطربة في حالة الفوضي وغير منظمة ويمكن لكل من أراد أن يأخذ منها ما يشاء وهذا نفسه ما أغوي صدام الجاهل فقيل له إذهب وجدّد فتح القادسية [١] لأن ايران لقمة سائغة يمكن ابتلاعها بسهولة وإن هذا الأحمق لم يدرس الموضوع حق الدرس لغروره الشيطاني ولإغواءات الشياطين التي مازالت مستمرة والتي كانت تشجعه على الهجوم على إيران، ارتكب هذا العمل الذي يدل على حمقه ولقي عقابه وسيلقي.
ملاحم المقاتلين أثبتت أن الثورة لن تتزعزع
لقد أثبتت الانتصارات التي حصلت وستحصل لاحقاً إن شاء الله بأن مارددته أبواق الدعايةكانت غير صحيحة. على الرغم من أن الشعوب كانت تعرف كل شيءٍ إلّا أن هناك بعض المجموعات التي تجهل الأمور فقد أدركت أن إيران أقوى وأكثر انسجاماً اليوم مما كانت عليه بالأمس القريب والأمس البعيد حيث كان النظام الشيطاني السابق والأنظمة الشيطانية التي سبقته. إن ايران اليوم كلها حركة ونشاط وهي كلها تشتم منها رائحة حب الاستشهاد وأجواء عالم الغيب. لم يكن كل هذا موجوداً في الأنظمه السابقه.
فالذين تربوا في تلك الأنظمه كانت غاية مايتحدثون عنه أن الشعب يجب أن يكون كذا وكانت القومية قد وصلت إلى تلك الحالةالسيئة وكانت أيدي الأجانب قد امتدت إلى كل مكان في هذه البلاد وكانوا قد جعلوا الناس مقابل بعضهم البعض باسم القومية لقد أثبتت إيران اليوم بأننا مع جميع الشعوب الإسلامية وجميع المستضعفين في العالم ونعتبر أنفسنا منهم ونعتبرهم منا ونقاتل كل من يريد الهجوم على ايران أو على المناطق الأخري. إننا نعتبر
[١] منطقة بالقرب من نهاوند جرت فيه المعركة المشهوره بين جيش الإسلام وجيش يزدكرد الثالث وانتهت إلى انتصار جيش الإسلام.