صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢٨ - خطاب
أن ينتبهوا وأن يجهزوا أنفسهم كما جهز الأعداء أنفسهم لقمع هذه الثورةالإسلامية في ايران لخوفهم منها، وأن يحفظوا هذا المنطلق الذي انطلقت منه فكرة الثورة.
إن أي ضعف أو هزيمة- لاسمح الله- لايران التي انطلقت منها فكرة مناهضة القوى الكبرى ومناهضة جميع شياطين العالم سيكون بمثابة هزيمة لجميع مستضعفي العالم وهزيمة للاسلام في جميع البلاد الإسلامية. وإذا ما بقيت هذه القدره التي منحها الله تعالي لهذا الشعب حيث استطاع من خلالها أن يستخف بجميع الامكانيات التي كانت مجهزة ضد الشعب ويبطل مفعولها جميعاً وأن يقطع أيدي الناهبين عن ثرواته فإن الأمل يحدونا بأن يتم ذلك في جميع البلاد الإسلامية وجميع مناطق العالم التي يوجد فيها مستضعفون يرزحون تحت سيطرة المستكبرين.
عدم تبعية الثورةالإسلامية لقوة أو فئة معينة
إذا ما نظر المحللون في الداخل والخارج بدقة فإن إيران قد قامت بعمل لايوجدله مثيل في التاريخ. إن جميع الثورات في التاريخ كانت تابعةللشرق أو الغرب كما أن جميعها شهدت مشاكل شتي في طريقها إلّا أن الثورة الإيرانية ثورة غير تابعة لأحد وليست ثورة حكومية ولا انقلاباً عسكريّا ولا ثورةحزبية إنها ثورةقومية تستند إلى الإسلام إنها إسلامية تشبه الثورات التي حصلت على أيدي الأنبياء عبر التاريخ حيث لم تكن تابعة لأحد إلّا لجهةواحدة هي مبدأ الوحي والاتصال بالله تبارك وتعالي لقد كان طريق إيران منذ بدايات الثورة حيث تم وضع أساسها طريق الأنبيائ وكان منهجها مستقيماً لا شرقياً ولا غربياً بل كانت الغاية جمهوريةإسلامية، ولايزال شعبنا سائراً على هذا النهج وكلما حصلت المصائب والأحداث المريرة فإن هذا النهج الاسلامي يحتفظ به هو يسير إلى الأمام ويزداد قوة. وكلّما يظهر بعض الفتور والضعف في صفوف الشعب فإن الله تبارك وتعالي يُحدث أمراً بارادته يؤدي إلى ازدياد صحوة الشعب وقوته وانسجامه.
تنامي الالتزام والصحوة عند الشعب في مواجهة الاغتيالات
لاشك في أن الأحداث التي حدثت خلال هذه الثورة وبخاصةفي الشهور الأخيرة تبعث على الحزن والأ لم لشعبنا إذ يمثل كل واحد ممن نفقدهم ذخيرةلبلادنا ولإسلامنا. إن كل واحد من هؤلاء رجال يساوون لوحدهم حشودا من الناس وانهم ملتزمون بالله ومتجهون نحوه. إن اولئك الذين استشهدوا في السابع من شهرتير وإن هؤلاء الذين استشهدوا في الفتره الأخيرة كان لجميعهم أهمية كبرى عند الشعب وكانوا خادمين لهذا الشعب ويساوون عدداً كبيراً من الناس بالإضافة إلى كونهم ملتزمين ومعتقدين بالإسلام. ولكن رحيل هؤلاء سواء